محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وما زال التعذيب مستمر
وما زال التعذيب مستمر
في إنتصار جديد من قبل القضاء لضحايا التعذيب فى مصر ، قضت محكمة جنايات المنصورة بالسجن المشدد سبع سنوات على الضابط المجرم محمد محمود معوض واثنين من المخبرين من معاونيه المتهمين بقتل المواطن « نصر أحمد عبدالله » الشهير إعلاميا بـ « قتيل تلبانة » ، كما قضت بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل للمتهم الرابع وهو الخفير والمخبر السرى شريف سعد شريف . وأخذت العدالة مجراها ليثبت القضاء للجميع مجدداً أننا يجب علينا التمسك بحقوقنا مهما كانت الضغوط فان الحق ينتصر عندما يوجد من يتمسك به .
و كان الضابط الجلاد قد قام مع أعوانة القتلة من المخبرين بتعذيب الضحية حتى الموت حينما قاموا بضرب رأسه بالحائط أثناء محاولة إنتزاع معلومات منه عن مكان شقيقه المشتبه به في قضية مخدرات ، فلم يرحموا توسلات المجني عليه وسحلوه أمام أهله حتي أغمي عليه ، ثم قاموا بنقله إلى مركز الشرطة وعندما فوجئوا بنزيف دموى من رأسه نقلوه إلى المستشفى للعلاج حيث لقى مصرعه وقام المجرمون بتزوير محرر رسمى ليبدو أن تصرفاتهم قانونية .
وكانت المحاكمة واحدة من القضايا القليلة الناجحة لمقاضاة رجال شرطة عن تعذيب محتجزين في مصر على الرغم من موجة من الاتهامات في هذا الشأن في السنتين الماضيتين ، وتعد هذه هي المرة الثانية خلال أسابيع قليلة التي يتم فيها الحكم بالسجن على رجال شرطة مصريين لإدانتهم بتعذيب مواطنين .
ووفق تقرير أعدته المنظمة المصرية لحقوق الانسان كشف زيادة حالات التعذيب في مصر ، حيث شهدت الفترة من يناير الماضي حتى نوفمبر الحالى 18 حالة وفاة داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية نتيجة عمليات التعذيب .
وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت بمعاقبة كل من الضابط المجرم إسلام نبيه معاون مباحث قسم بولاق الدكرور، ورضا فتحى أمين شرطة بالسجن لمدة 3 سنوات مع الشغل وذلك فى قضية تعذيب عماد محمد عليوة الشهير بعماد الكبير .
فهؤلاء الضباط الذين يمارسون التعذيب لا شك فى معاناتهم بالعديد من الامراض النفسية مثل مرض السادية والتي يستمتعون خلالها بما يفعلونه بالضحية وهى تتألم من التعذيب فيحصلون بذلك على نشوة نفسية ، ومرض السيكوباتية المستهترة بالمجتمع والمضادة له والتي لا تشعر هؤلاء الضباط بالندم أو الإحساس بالذنب ولا تعرف قلوبهم الشفقة او الرحمة او العدل ، ومرض البارانوية وهو يجعل الضابط ذو شخصية متعالية متغطرسة عدوانية محتقرة للاخرين .
وبالرغم مما حدث ويحدث بطريقة شبه يومية بأقسام الشرطة فى مصر تخرج علينا وزارة الداخلية وتتشدق وتدعى بأن تلك الحوادث هى حوادث فردية ولا يمكن إعتبارها دليلاً على أن التعذيب في أقسام الشرطة المصرية أصبح يمارس بطريقة منهجية . فلا أعرف ماذا تريد الوزارة حتى تعترف بذلك ؟؟؟ وعجبى !!!!!!!!!
وليد عبد النبى – المحامى
مواطن مصرى مكلوم
mklom@maktoobblog.com
|