مبارك المثل الأعلى لبرويز مشرف !!!!
قد إعتبرت أمس صحيفة " واشنطن بوست " أن سياسات مبارك في مصر أضرت بالتوجهات الديمقراطية في باكستان وميانمار. وفي مقال كتبه " مايكل جيرسون " حول تدهور الديمقراطية في باكستان ، قال إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف إتخذ من نموذج الديمقراطية على الطريقة المصرية ، التى يتبناها مبارك ، مثالاً يحتذى به في مواجهة الضغوط الأمريكية للتوجه نحو الديمقراطية ، وأوضح الكاتب أن مبارك تمكن من البقاء في السلطة في مصرلأكثر من ربع قرن ، عبر تقديم خيار وحيد لأمريكا ، وهو حكمه القمعي العسكري وإلا فالبديل هو إنتصار الإسلاميين " الإخوان المسلمين " .
أو بمعني آخر - كما قال الكاتب - الإختيار ما بين " الفرعون أو المتعصبين " ، من خلال تدمير المعارضة الديمقراطية المعتدلة .واعتبر جيرسون أن برويز مشرف يسير علي نفس هدى وطريق مبارك ، حيث يتحدث هو الأخر الأن عن محاربة التطرف والإرهاب ، بينما يوجه معظم طاقته الحقيقية لقمع معارضيه الديمقراطيين ، وكما في مصر صعد الاخوان المسلمين ، فإن هذا التوجه ساهم في صعود الإسلاميين في باكستان أيضاً ، وحذر جيرسون من اندلاع مظاهرات في الشوارع وقمع في مصر، ربما بعد أن يختفي مبارك من الساحة السياسية ، وهنا سيبرز نفس السؤال : هل قامت أمريكا بجهد كاف لتوفير بديل سياسى للجماعات الإسلامية ؟! مضيفاً : أن الإجابة هى بالنفى . وفي مقال آخر كتبه " والتر لومان " عن أزمة الديمقراطية في بورما قال الكاتب إن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار مستمر في قمع المعارضة ، ولم يقدم تنازلات ديمقراطية بسبب عدم وجود موقف أمريكي حقيقي مؤيد للديمقراطية في بلدان ، مثل مصر وباكستان ، وهو عامل لا يساهم في مصداقية سعيها لدعم الديمقراطية في هذا البلد .
أخيراً والحمد لله أصبحت مصر دولة مؤثرة ومصدرة لشئ ما حتى لو كان تصدير الديكتاتورية لغيرها من بلدان العالم . ولله الأمر من قبل ومن بعد ،،،،،،،
وليد عبد النبى – المحامى
مواطن مصرى مكلوم
mklom@maktoobblog.com