المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عيب يارئيس الجامعة .. حفل تخرج في (حوش) الجامعة!

 

 
بروفتا التخرج التي حضرتهما كانتا كافيتان لتعريفي بمستوى حفل التخرج، كانت جامعة البحرين ترسل مسجات تهديد على هاتفي النقال مفادها بأن (من يتخلف عن حضور البروفة الثالثة لن يسمح له بالدخول لحفل التخرج) .. وفضلت ان اكون من المتخلفين عن حضور هذه البروفة.
وجاء يوم الحفل، وكان يوماً (منيلاً بستين نيلة كان يوم اسود يوم اتخرجنا)، أرتديت ثوب التخرج وركبت سيارتي وانطلقت نحو جامعة البحرين ، شارع واحد بخطِ سريع أوصلني إلى الجامعة في سبع دقائق.
دخلت إلى البوابة الغربية فأوقفتني الشرطة، أثنان من رجال الشرطة سألاني "بإختصار.. هل تملكين ممنوعات؟" أجبت بنفس غباء سؤالهما "لدي مخدرات في البي تي، وقنبلة من العيار الثقيل في الصندوق، وجثة " ضحك الشرطيان، فسمحا لي بالدخول، أستغربت كثيراً أليس الإعتراف سيد الأدلة!!.
حتى مواقف الجامعة كانت تتربص بالزائرين، وكأنها شيدت لئلا تقف السيارات فيها، الموقف الأول مغلق وخالٍ من السيارات، والثاني مخصص لرفيعي المستوى، والثالث (رون سيد) والرابع ممتليء والخامس والسادس يخضعون لعملية (قسطرة) فالحفريات قد اخرجت مافي جعبة الأرض، اما الموقف السابع وهو يبعد كثيراً عن مدخل الكليات فإنه ملغم بالحفر العميقة لإصطياد عجلات السيارات في حركة تسمى (تغريز)، ففضلت الوقوف في مواقف بعيدة تطبيقاً لمبدء (روح بعيد ترجع سالم).
ترجلت عن سيارتي، واتجهت الى  كلية ادارة الأعمال ثم إلى الحفل، ووجدت كرسيي الذي يحمل الرقم 49، إلا أن إحدى المنظمات طلبت مني بطاقة لدخول الحفل التي وزعت في بروفة اليوم الثالث، ولانني لم أحضرها، فقد طلبت مني الحصول على رقم جديد وبطاقة (إنتقاماً مني لأنني لم أحضر هذه البروفة.)
مشوار طويل في متاهات الجامعة صادفني للحصول على رقم جديد، كل ذلك من أجل أن تشفي الجامعة غليلها مني، وذنبي الوحيد أنني طالبة لم تحضر بروفة اليوم الأخير، فمن التسجيل إلى الدكتورة  (م.ع) تلك التي تظن نفسها ملكة إنكلترا، والسؤال نفسه يتكرر (لماذا لم تحضري بروفة اليوم الثالث؟) سحقاً لتلك البروفة ولو عاد الزمن مرة أخرى سوف لن أحضر أياً من البروفات.
جلست أخيراً على كرسي يحمل الرقم 380، أعتقد بأنني آخر طالبة آداب تم تخريجها، وصدق حدسي، فقد وصلت إلى الحفل في الساعة التاسعة صباحاً، ولم يتم مناداة إسمي إلا في الساعة الثانية ظهراً وكنت آخر طالبة آداب (سوف أطالب قريباً برد إعتبار).
وقد طالت العقوبات المفروضة علي لتصل إلى زوجي العزيز الذي حضر حفل التخرج، فقد تم إيقافه ساعتين خارج الجامعة لأنني لم أحضر بروفة اليوم الثالث للحصول على بطاقة دعوة. وفي الحادية عشرة تم الإفراج بضمان محل إقامته.
وعلى صعيد آخر، كانت الشمس في ذلك اليوم في أوجها، وتصبب الطلبة عرقاً، فثوب التخرج صنع لئلا يلائم جو الخليج، وزاد الطين بله أن المكيفات التي وُجدت في ساحة الوغى أقصد ساحة التكريم كانت تبثٌ هواءً حاراً، وحتى مياه الشرب التي تم توزيعها كانت هي الأخرى متضامنه مع شمس البحرين.
بعد إنتظار ست ساعات والوقوف في طابور الطلبة الشحاتين الذين يأملون بمصافحة وزير التربية والتعليم فوجئت بأن الذي كرمني ليس النعيمي وليس برئيس الجامعة (عجل احنا جايين حقويش؟)  بل هو أحد النواب الأربعة لرئيس الجامعة.
أستلمت مطوية الجامعة وكان فيها (مبروك التخرج ونتمنى أن تبقى صلتكم وثيقة بالجامعة كما كانت في الماضي) - ياعيني على الماضي! انتوا خليتوا ذكرى حلوة نتذكركم فيها؟ -
عزيزي رئيس جامعة البحرين... ألم تجد 8000 دينار من خزينة الجامعة لإستئجار قاعة في أحد الفنادق كبديل عن (حوش) الجامعة؟
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."