محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خاطرة ،،،
هذا الموضوع للكاتب/ مجموعة إنسان ... اعجبت بهذا المقال جدا .. مما دعاني لأن أضعه في مدونتي ،،
********
لم يدر في خلد مخيلتي حينما كنت أوريا أنني سأطوي خمسة أعوام دراسية دون أن أنهي حياتي الجامعية ,, كنت أفكر أن الجامعة كالمدرسة ذاكر قبل الاختبار وستحصل على المركز الأول. كنت أنظر إلى الجبل وأنا في مبنى السنة التحضيرية القديم , ومازلت أتذكر ذلك الخجل من رؤية البرج الشامخ , لأنني كنت مؤمناً بعدم أحقية الأوريات في ذلك. دارت الأيام وبدأ العام الدراسي 1428 /1429 هـ وقد ذبلت وجوه وبرزت لحى وبقي برج الجامعة شامخا وبقيت مباني الجامعة مغبرة. تعلمت من هذه العجاف الخمس أن أقف عند كل خطأ ,, وإلا بقيت في مكاني علمتني أيضا أن لا أنظر إلى ما قدمت في ماضي ,, بل أرى حاضري فقط و أن ماضي للعظة والخبرة فقط ,, وليس لتحطيم الهمم. لقد علمتني الحياة الجامعية أن الإنسان وإن لبس أغلى الثياب وركب أفخم المراكب وتبوأ أرقى المناصب فإنه ليس مستريحا علمتني ,, أن ما كل مايلمع ذهبا ولا كل من يبتسم مسرورا ولاكل من يبكي حزينا ولا كل من يقفز نشيطا علمتني ,, أن الدنيا وإن عظمت: حقيرة , والعالم وإن كبر: صغير, والحياة وان تعقدت : بسيطة , والمعمورة وان تكاثرت: قليلة استنتجت من خلال تلك السنين أنك إذا هزمت وغلبت فابتسم ,, لأنك بهذه الابتسامة أفقدت المنتصر لذة الفوز .. وتذكر " تبسمك في وجه أخيك صدقة " وخذ في اعتبارك أن تبتسم لنفسك أولا ، فربما لا تجد من يستحق ابتسامتك!! وعلمت خلالها علم اليقين أنه لا أحد يستطيع ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنيا وأسفت أشد الأسف على من جعل نفسه دودة على الأرض ثم يلوم من يدوسه بقدميه , وتأكدت من أن الذين نحبهم اليوم لن نفقدهم غداً إن كانوا أوفياء وصادقين ومخلصين ,, والذين نثق بهم ونعتمد عليهم ونطمئن إلى سلامة نواياهم لا يمكن أن نخسرهم ,, ولكننا لا يجب أن نحرص أو نتعب أو نحترق من أجل أناس لا يستحقون منا (آهة) عميقة أو تفكيراً ملتهباً أو تذكراً في أي لحظة ,, وأن الإحساس الصادق لا يموت وإن جرحته تفاهة العابثين أحياناً. ء لقد عشت في الجامعة بين أوساط مختلفة وبيئات متعددة واستفدت من هذا التعدد أن احترامي للناس واجب ذوقاً مهما كانوا منحرفين ,, وأن لا أحكم على أي شخص من ظاهره فربما قلبت الموازيين وأصبح الظاهر نظير الباطن. من أجمل الأبيات التي قرأتها في مرحلتي الجامعية إذا لبس الحمار ثياب خز لقال الناس : يا لك من حمارِ بدأ العام الدراسي ياأحبة وتغيرت الأماكن لبعض الأحبة وتدفقت العاطفة لكن لا بد من عقل يحكمها ولابد من دين يحكم ذلك العقل , لقد قضيت أنا شخصيا أياما جميلة لا تنسى ولحظات أخوية لا تمحى كيف لا وقد وقفت مباني الجامعة على كثير من المحطات التي مررت بها في حياتي والحمد لله على كل حال. لست أدري أكانت هذه العاطفة عاطفة حب أم عاطفة انتماء أم عاطفة جمعت بينهما لكني واثق إن كانت عاطفة حب فلن تكون كحب ذلك العربي الذي عشق امرأه وقال : أحب لحبها سود الكلاب !! وإن كانت عاطفة انتماء فلن تكون كانتماء المشجع الهلالي الذي نظر للبحر وقال : البحر هلالي والسمك هلالي وكل من في البحر .. هلالي ولا يسعني إلا أن أقول : أستودعكم الله ياشباب جامعتنا فالذي جمعنا إخوة الدين وليست إخوة الجامعة. بارك لكم أيها الأحبة فيما تبقى من شعبان وبلغكم رمضان ووفقكم في عامكم الدراسي الجديد وتذكروا أن الأونرية ليست بكليجة تأكلونها إنها عبارة عن مجموعة سلالم منها سلم الجد وسلم الصبر وسلم العزيمة ,, لا تؤجل عمل يومك لغدك , قو علاقتك بربك فوالله العظيم أن التفوق الحقيقي هو التفوق العبادي , امتلك ياأخي مقبرة شخصية تدفن فيها أخطاء أصدقائك وأحبابك واصفح وطهر قلبك من الأحقاد تهنأ بالعيش الرغيد ,, اجعل من عامك الدراسي الجديد ضربة تصحيحية في حياتك
|