محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لايدوم اغترابي \ج2
لايدوم اغترابي
كلنا لدينا مفهوم عن العادات والتقاليد التي تربينا عليها القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي تسهم في تنمية وتنشئة الشباب العربي , قادر على تحمل المسؤولية تجاه نفسه وتجاه غيره وقادر على التحدي ومجابهة الصعوبات التي تعترض طريقه بالمستقبل, وهنا يظهر مفهوم الانتماء الذي يعني الارتباط بالأرض وحب الوطن والوفاء لتراثنا التاريخي أنها بالطبع علاقة شبه مقدسة تعكس إنتماء الشباب , بوطنه والفخر بمجموعة القيم والمبادئ الأخلاقية التي يؤمن بها الشباب بوطننا العربي الكبير. وهنا أطرح تسأل لماذا مفهوم الانتماء عند الشباب العربي غير واضح , ماذا يعني الإنتماء الى الوطن والى القيم والمبادئ وبتأكيد تظهر القوة الحقيقة للانتماء رغم كل الظرف والتحديات التي يواجها الشباب العربي من الحكايات المعبثرة لهذا الصيف التي جاءت حارة كحرارة صيفه المرتغعة بالألم والحزن أمرأة قالت مرة لأحد رجال الامن عندما سجن ابنها بتهمة معاقرة الخمر والشجار مع الناس قالت لرجل الامن
" ليه ما تمنعوا هذا المشروب مو حرام عليكم ؟؟؟ فيرد الضابط بكل عنفوان "مشان ابنك نمنع المشروب ؟؟؟
ولله في خلقه شؤون ..
لله درك يا عمر" حرقت حانوتا كان يبيع الخمر بين أظهر المسلمين "
وبعد يومي من العمل المضني خرجت في احدالمساءات مع اخي من أجل الترويح عن النفس وإيجاد مايبدل نفسيتي المعكرة في ذلك اليوم وكنت في السير في أحد الشوارع المعروفة انظر هنا وهناك ولفت انتباهي أحد الشباب يمشي بالشارع كما تمشي الفتاة ويرتدي بنطال ذات خصر ضيق وممزق عند أطرافه ويطول شعر رأسه أنك سوف تندهش و سيختلط عليك الأمر لمعرفة هل هي فتاة أما شاب .. . أوتلك الفتاة التي تتبع أحدث صرعات الموضة المستوردة والغريبة عنا والتي ترتدي تي شيرت مكتوبآ عليه ). ILove you.) وغيرها من العبارات الغريبة والبعيدة عن مبادئنا الأخلاقية .. المهم كانت جولتي بهذا الشارع فيها الغيظ والاشمئزاز من رؤية ماهوتقليد أعمى وعدت أدراجي إلى عالمي الخاص ولم أنشد المدينة الفاضلة على حسب رأي صاحبنا الفارابي .
والقصص اكثر من ان نحصيها . كلما تذكرت مثل هذه المآسي يحز في نفسي كثيرا أن يكون أبطالها شباب في مقتبل العمر ..
هل هؤلاء هم جيل الغد الواعد ، هل هؤلاء هم مثال الأب الذي سينجب ابطالا لا بل اناس اسوياء فحسب؟؟؟ وكيف بهم اذا سمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " يبعث المرء على ما مات عليه
و شكل آخر من أشكال الحياة التي اعتادها او لنقل احبهاالكثيرين من شبابنا المسلم بكل أسف:
هواية الحب والعشق من الجنسين متزوجين او عزاب مراهقين او مخضرمين، لا بل طالت من يسميه البعض مراهقة ما بعد الأربعين ... فبين قصة صادقة أو وهمية إلى عذرية أو ماجنة ومن خاتمة سعيدة إلى نهاية حزينة تضيع وتتشوه مشاعرنا وعواطفنا ويموت ما يسمى حبا تحلو وتسمو به الحياة.
الحب في حد ذاته ليس عيبا ولا عارا ولست بصدد الحديث عنه فيكفي ما قاله شاعر المرأة الاول نزار قباني ...
الحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الابطال ...
واسمحوا لي بان ارد عليه واقول :
نعم يا نزار الحب ليس رواية شرقية
يتزوج أبطالها بالمرحلة الختامية
الحب ان نحيا ونبقى في حدود الشريعة الالهية
ولا نقترف ما نندم يوما عليه من امور ردية
نعم يا نزار ليس الزواج شرط لختام الحب .. فكثيرة هي الأشياء التي احببناها وتمنيناها ولكننا لم نستطيع الوصول اليها ...
ولكن المصيبة الادهى ان نتفق على لعبة ندعى من خلالها انه الحب ونحن نعلم انها مجرد لعبة
وقد سؤلت يوما هذا السؤال :
Love is not a game so, why there are so many players???
فهل منكم من يعرف الإجابة ؟؟؟ لانني صراحة لا ادري ما هو الدافع لنجعل من كلمة حب كرة تتقاذفها أرجل الاعبين ؟؟
يمكن لأي منا ان يخدع كل الناس لبعض الوقت وان يخدع بعض الناس كل الوقت ولكنه بالتاكيد لن يتمكن من خداع كل الناس لكل الوقت .
فمن الجنون ان يرضى احدنا بمجرد دور الكومبارس أو حتى البطولة - في قصة حب ان صحت التسمية – وهو يعرف حق المعرفة نهاية القصة قبل البداية !!!
هل بات الحبيب عابر سرير على غرار رواية احلام مستغانم التي لا اعرف منها الا عنوانها ؟؟
وهل بات الحب والرومانسية مجرد رومانسية حسية جسدية هابطة على غرار الفيديو كليبات الحديثة الماجنة؟
هل فعلا لو تزوج روميو بجولييت او عنتر بعبلة او قيس بليلى او حتى ميمو بزين لكان لها وقع آخر ؟؟
هل هم من كتب هذا الخلود لقصصهم بمنع الوصال فيما بينهم كما قال الشاعر :
أأترك حبل الوصل فالموت دونه
وأشرب كأسا علقما ليس يشربُ
أم ان الإرادة الإلهية تدخلت فصاغت النهاية كما تشاء ؟؟ لتكون لنا درسا ؟؟ ماهية الحب مستقاة معظم الافكار من ابن حزم الأندلسي في كتابه طوق الحمامة في الألفة والآلاف ولكنني إلى الآن لم اتمكن من تعريف شامل لهذه الكلمة العظيمة التي عاثت فيها أفكار الكثيرين حتى باتت عامل من عوامل هدم الامة الاسلامية وجلب أنواع من البلاء إليها وإفساد كثيرا من المعايير الاخلاقية البشرية.
هذا هو حال معظم الشباب في بلاد الاسلام للأسف ؟؟؟ أما أنهم نسوا(وجعل الله بينكم مودة ورحمة ) من خلال ما حصدته حكاياتي لهذا الصيف فكل واحد منهم يحيا حياة الادمان ولكن الادمان فنون كما هو حال الجنون ولكل منهم ادمانه الخاص . اعتقدت للحظات ان هذه اسوء صيفية تمر علي لأسباب عدة كان اهمها زيارتي لأحد صديقاتي المقربات لي بتول في أحد المشافي العريقة وأقول لها الحمد الله على سلامتها .. .، المهم زيارتي للمستشفى هي المرة الأولى في حياتي والحمد الله وإنشاء الله تكون الأخيرة ,ولا اخفيكم ان عقلي قد توقف عن العمل لفترة من الزمن إلا ان رؤية مصاب الكثيرين في المشفى وما يكابدونه أكد لي مرة أخرى مدى الثروة التي امتلكها ولا يمتلكها غيري حتى هؤلاء الذين قد تبدو عليهم الصحة الجسدية لكنهم في حقيقة الأمر لا ينعمون بالصحة النفسية بتاتا . فالحمد لله حمدا كثيرا لا بلوغ لمنتهاه .
عندما رفضت فيروز يوما أن تغني للملك المغربي السابق منعت من دخول الأراضي المغربية ولكن ذلك لم يدم طويلا . فالتي قالت كتبت اليك من عتبي غنت أيضا لا يدوم اغترابي ... ومهما شعرنا بالغربة فإنني على يقين أن غربتنا لن تدوم طويلا فطوبى للغرباء .....
اعتذر جدا على الحكايات السوداوية واعتذر على الاطالة والاسترسال .
اللهم إنا نسألك الثبات حتى الممات ...
|