المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حكاية سعد ,, الجزء الثالث و الأخير :

حكاية سعد ,, الجزء الثالث :

فجر اليوم التالي..

لا يدري إلام هو آمن بين هؤلاء الذئاب..

حسم الأمر و عزم عليه أنه عائد..

ولكن قبل العودة لابد من أمر مهم يعيد إليه كبرياءه التي كسر..
أمر مهم وهو واجب وطني عليه..

توجه إلى مركز الشرطة..فحكي لهم قصته..بلغ عن أولئك الذئاب..

فتم القبض عليهم..و النيل منهم..

اقترب موعد العودة إلى الوطن..و ها قد بدأ الحنين يُطفئ..

صعد إلى الطائرة..و في كل خطوة ذكرى لإنسان عزيز عليه..

وصل إلى وطنه..أخذ يتنفس نفساً عميقاً..
أبتسم و أنطلق إلى الحي..

وقف أمام البيت يتأمله..

-يااه كيف ستكون فرحة أبي ؟!

دق الجرس فلم يجب أحد...كرر مراراً..
شعر باليأس..

أذن المؤذن لصلاة العصر..
كم أِشتاق إلى هذا المسجد..
بتأكيد سيرى الجميع به..
انتهت الصلاة..

أخذ يبحث في الوجوه..

أغلبها أوجه غير معروفة..

-ايه أغبت كثيراً..

توجه إلى أمام المسجد ..

سلم عليه فرد السلام بدهشة..وأخذ يتأمله..

-أسعد !
-أجل
-مرحبا بك من جديد..سعد هنا لا أصدق..كم أشتاق إليك الحي..
-عمي..أخبرني أين هو أبي..؟
صمت قليلاً..وأردف: بني الأعمار بيد الله..فأدعو لوالدك بالرحمة..
أنسلت الدموع دون أذن..كان كل أمله أن يلقى والده من جديد..ماذا لو مات وهو غير راضي عنه..؟!
فكر في هذا فصارت الدموع بحراًً..

أخذ الإمام يهدئه..حتى سكن..

فسأل الإمام مجدداً : أين جارنا أبو أحمد..؟!

-أحمد تعرض لحادث وهو الآن في المشفى في حالة صعبة..أدعو له فهو بأمس الحاجة للدعاء..

ذهب سعد للمشفى فرأى أمام غرفة العناية ذلك الرجل ذو السمات البسيطة و الطيبة اعتراه الحزن فأخذ ينظر من خلال نافذة إلى ابنه و يدعو له..


-عماه لا بأس عليه..أحمد دائما كالجبل سيعود إلينا كما عدت أنا..
نظر إليه بعلامات الدهشة و أحتضنه بقوة..


 


دخل سعد البيت..

فرآه موحش و مظلم..

كل ما تمناه هو أن يرى أباه جالس على ذاك الكرسي المتحرك من جديد..
دخل غرفة والده..فإذ به يراه نائما هناك..

أبــــــي !! لقد عدت خدعوني قالوا مت.. أبـــــــــــي ..

أنطلق نحو فراشه أغمض عينيه أحتضنه..

-أبي..

فتح عينيه..و ثار..تركه..

فلم يكن سوى خيال..

جلس على الأرض..يبكي..

أبي..أأنت راضي عني..أبي ســـــامـحنـــــــي..

وجد ورقة واقعة بقربة..أمسكها وقرأ ما فيها:


يا بني يا بني يا سنى في مقلتي

أنت أغلى في الحشى من مهجتي من ناظري

أنا أفديك بروحي وبأغلى ما لدي

ما أحيلاه زمانا يوم أنا كنت صبيا

ضاحكا ترنو إلي

أيسن من قد كان أنسى بت لا ألقى نجيا

ما الذي ألهاك عني أهي الدنيا الدنية

أي جرم قد جنيت كي ترى عني غنيا

هل نسيت الود إني لم أكن يوما نسيا

كم تمنيت أن لو كنت للعهد وفيا

كم ركبت الصعب حتى تجني العيش الهنيا

ولكم جاهدت كيما تنهل العلم السنيا

ولكي ألقى أمامي رجلا جلدا قويا

راقيا مثل الثريا

أسهر الليل أنادي يا بني إرجع إلي

فلتعد لي يا حبيبي مثلما كنت نقيا

علني ألقاك يوما قبل أن ألقى المنية

رغم هذا البعد قلبي لم يكن عنك قصيا

رب فأصفح عنه واعف واهده النهج السويا

قد رضيت اليوم عنه رب فاجعله رضي


 


وبهذا..تنتهي قصتي التي أكتبها وكلي إحراق على ماضي الأليم..

أكبتها لكم..ولا أعلم..أكنت سألقى رفيق الخير أحمد..؟!

أكتبها لكم وكلي أمل على أن لا يقع أحدكم في مثلها..

أكتبها لكم نصيحة مني تداركو والديكم قبل وفاتهما..

أرجو أن تكون قصتي عظة و عبرة لكم..

محبكم..سعد..


...

يترك القلم و يغلق الدفتر..يستند على كرسيه المتحرك و يأخذ نفس عميق..

تدق أجراس الباب.. تقطع أنفاسه..

يفتحه..

شاب ذا وجه منير..تعلوا محياه ابتسامة مشرقة..

و تبدأ الأحضان بتبادل..أنه أحمد..

:: النهاية ::

..

قد تكون هذه نهاية القصة,,و لكنها ليست نهاية أحداثها..

فما زالت قلوبنا ترتجش من مواجع كثيرة..

قد تكون قصتي غير حقيقة و لكن هي بلا شك تحدث على أرض الواقع و لكن بصيغ أخرى..

أحببت أن تكون قصتي رسالة إلى أولائك التائهين..

عليها توقظهم من غفلة لا يدرون ماذا تصنع بهم..

أسأل الله أن أكون وفقت بكتابة القصة.. 

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختكم تغريد / وهج المشاعر

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."