المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حديث الذات

تمر الأيام كسحابة تدفعها العواصف , ويتلاشى العمر كوميض آني لا يكاد يحس به من لمحته عينيه ,وتتقاذف الساعات بالأرواح كما يتقاذف اللاعبون الكرة , ويبقى الزمان ذلك الشيء المبهم يكتنفه الغموض , ويُغرق في بحره الإنسانية, وينسج خيوط النسيان حول كل شيء حتى لا يكاد يبقى شيء.
وفي غمرة السباق والصراع حول أوهام الدنيا وملذاتها , ما تلبث أن تقيدهم بحبال خدعها ,و تطويهم بصحائف مكرها ,وتمتد إليهم أمواج بحرها المظلم فتأخذهم الى حيث لا يعلمون.
فيا أيها العمر : أتعرف كم مضى منك فيما أتى ؟!... وكم بقى لك فيما سيأتي؟!.. وهل أنت إلا ذكرى حبست إنسان واحتوت تاريخ ثم هي لا شيء!!.
و أيتها الروح: ما أظنك خلقتِ وهذا الجسد بل أحسبك جئتِ منذ بداية الخليقة فحملتين ..ثقل السنين ,وعبء البشرية وآنيين الليالي ,وهموم الخلائق ...فما أثقلك أيتها الروح !! ..ما أثقلك!!.
وأنت أيها القلب: .. رحماه لك ... لا ارض تسعك ولا سماء تحتويك .... وعجزت البحار بمائها ,والأنهار بمعينها ,أن تطفئ نارك أو تروي ظمأك ..وأنت تبحث عن قشة تكون لك وطنا او حفرة تكون لك ملاذا..
فيا أيها الإنسان الكائن في ذاتي :...أما آن لقيودك أن تتكسر؟!! ..فتنطلق , ولهمومك أن تنجلي؟! ...فتسعد ..,والى متى ستبقى أسير الآمال, وصنيع الأحلام..أفلا تدرك للواقع حقيقة تتبعها؟!!.. أو للطريق خريطة فتّبصرها؟!!. أم ستظل تتهاوى بين أكنف الفراغ وتتلون بين أعماق الوهم حتى تسقط فلا تنهض أبدا..... ؟!!!




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."