حذاء بأيدي كل الشرفاء
رغم أن البعض قد يقول أن حادثة توجيه حذاء إلى وجه السيء الذكر بوش مسألة في غاية التفاهة، لكن الأكيد أنه الحد الأدنى من تصرف يستحقه مثل هذا المجرم. أكيد أن الملايين من شرفاء العالم كانوا يتمنون مكان الصحفي العراقي، بل الكثير يتمنون أكثر من ذلك و هنا أستعرض بطرافة كيف كنت أجالس شيخا يتلقى أخبار العالم عبر مذياع فقط و لا يرى، كما نرى، جرائم الحروب على شاشات الفضائيات. كلما سألت الشيخ عن ما سيفعله لو صادف بوش في الخلاء فيرد أن أقل ما سيفعله هو ربطه بحبل و تعذيبه. شيخ لا يفقه في السياسة شيئا و لا يعرف أن بوش هو فقط رمز نظام عالمي استعماري.
بوش شخص فقط، و ضربه بحذاء أو بحذائين لن يغير شيئا، و لا كذلك أوباما لن يغير شيئا أبدا، ما دام جوهر الاستراتيجية الأمريكية هي الهيمنة على ثروات العالم و لو كلف ذلك ذبح الملايين. لكن بوش لم يغادر حتى وجه له حذاء مباشرة إلى جسده ، و هي نفس الصورة تقريبا التي تناقلتها وسائل الاعلام عن العراقي الذي ضرب هو الأخر بحذائه صورة صدام. إذا في آخر المطاف الأمر سيان، ديكتاتورية بوش لم تختلف على ديكتاتورية صدام و إن كان نظام الأخير على الأقل يمتاز بمزايا عدة افتقدها المواطن العراقي.
لم تنته المهمة يا جورج بوش مهما حاولتم إيهامنا بذلك. أكيد اندحار أمريكا سيكون على يد العراقيين فهل تتعلم شعوب العالم الدرس و تناضل من أجل عالم آخر ممكن.