طـــــــــنــــــجـــــــــــة
********
للشـــاعــــرة : مـــلـيــكــة الـعــاصــمــي
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كَيْفَ أتركُ هذا المساءَ دمي يتدفُّق مندلِقاًفي حَوَافِي المدينةِأترك هذا المساءَ تلالي مواجِهَةً للزَّوابعِكيف أواجهُ هذا المساءَ أنينَ السهولِ ونَوحَالأخاديدِ في جسديأزمتي مأزومةٌورؤايَ سراديبُ هاربةٌوسؤاليَ منتشرٌ في المدى القُزحيِّأردِّده وأغنِّيهِ في غيهب الذَّاكره. ****كيف أواجه هذا المساءَ حنيني لأمّيوكيف أعالج هذا البكاءَ الأليمَالبُكا المتفطّرَهذا البكاءَ المعذِّبَنوحُ المجرّات مُعتَصَرٌ بفميوأنينُ المسافاتْ.****كلُّ التَّقاويمِ ناطقةٌ بمآل الطَّبيعة حالَ التشنُّجِتتّخذُ الأرضُ معراجَها نحو كُلِّ المداراتْوتبدو العراجينُ مستلَّةً من فسائلهاكاستلال الدَّواخل من جسديوقدودُ الرجالِ تَدافعُ مسحوبةً بخيوط الشياطينِنحو انبعاج الأثيرِونحو السقوط الأخيرْفكيف أواجه هذا المساءَ زوابعَ عاصفةً فيسراديبِ روحي وخلجانِ «طنجةَ» ؟هذي الرِّياحُ معذَّبَةٌ كتباريح روحيوعصفُ زوابعِ طنجةَ يقتلعُ الأرضَ من جلدهاويهُّد النخيلْ .****بقايا الطَّواغيتِ سوف تُدَكُّ مراسيُها اليومَحالَ سكونِ الزَّوابعِآنَ انقشاعِ التَّوابعِهذا هياجُ الطبيعةِ والروحْتلتحم الأرضُ بالجسد المتضوِّرِوالرّيحُ تصهلُوالرِّيح تزأرُثم تئنُّ وتعويوتشلط(1) ألويةَ السَّهلِ حين تقاومُتهوي التِّلالْوتطيشُ الجبالْوتجري الرِِّّمالْ .****هل ستنام مكامنُ هذي المدينةِ آناً من اللّيْلِحتى أحاورَ لونَ الجداوِلِ/ حين تعذِّبُهاالرِّيحُ أُصغي لشجو السواقي إذا ما تَخطّفها لولبُالأرضِ/ فانسكبتْ فَرَقاً/ تغتدي حيث تتركُ مهجتَها في جيوب الطبيعةِ.****كيف أواجه هذا المساءَ اندلاقيَ بين المطاراتْوحَواريِّ «طنجةَ»أكبحُ شوقي وتَوْقيأسحبُ هذا المساءَ خيوطَ ارتعاشي من الغيمِكيف يقرّر هذا المساءُ امتطاءَ خيوليوكيف أصدّ اجتياحَ حقوليوحربُ الطبيعةِ فوق تضاريس روحيوكثبانِ «طنجةَ»كيف أصدّ اجتياحَ اللواعجِ عن كبديشدوُ الحساسين محتبَسٌ في فميوشعاعُ الأصائلِ محتقَنٌ بدميوهديلُ الحَمامْفكيف أواجهُ نوحَ البلابلِشدوَ العصافير في مُهْجَتِيوخمائلُ «طنجةَ»مَجْزَرةٌ في الكيان وفي الرُّوحِ .****الجَوُّ مُعتِكرٌوحنايا الجوانحِ مُقتلَعٌوالغمامُ جريحٌوأسئلتي لا تني تتضوَّر في رئتي متعفّنةًتبتغي صحوةَ الآلههْتنزفُ الذَّاكرهالفضاءُ يَبابْورحيلُ الطبيعةِ مثلُ رحيليمَحْضُ خرابْمحضُ...خَرابْ... .................... ....طنجة