عام البون
الأضواء في مدينتنا البئيسة خافتة ، وشبه منطفئة إلا من مصباح واحد يشع بقوة من بعيد يضيء على بناية ″ القرض الفلاحي″ المتواجد في آخر نقطة من هذا الشارع الطويل الذي يفصل مدينتنا البئيسة إلى نصفين ، نصف نافع ونصف غير نافع . كنت أنا وصديقي ألأعرج نجوب هذا الشارع الطويل . دون أن نلوي على أي شيء تحت رذاذ المطر الخفيف، في هذه الليلة الظلماء . تطل علينا من سمائها نجوم قلائل بخجل في غياب القمر. إنها ليلة القدر المباركة ، التي هي خير من ألف شهر. قلت لصديقي: _″هناك أطياف بشرية تتحرك بسرعة تحت الضوء المشع على البناية لم تتضح لي جيدا″ أجابني صديقي ، قائلا لي: .- ″إنهم جمع من الفقراء ، ينتظرون زكاة الفطر في إطار التضامن"ثم زاد مستهزئا مني
عبدا لعالي بن علال أبو جليل
Aboujalil99@hotmail.com