محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خمسيني
لست أدري ماذا أسميه ذلك الخمسيني الذي التقيته ذات مساء في محطة القطار ،فقد تودد إلي وصار يخاطبني با ابنتي وعرفت أنه مسافر على نفس القطار والى نفس المدينة التي كنت أقصدها
لوقت غير قليل شعرت بالراحة والاطمئنان بالسفر مع هذا الرجل
وعندما صعدنا الى عربة القطار انتبهت اليه فلم أجده ، كان يبحث عن مقعده في غير عربة
ولكن عندما بدأ القطار بالمسير ، رأيت ذالك الخمسيني يقترب من مقعدي فابتسمت له ودعوته للجلوس في المقعد الفارغ الذي يجاورني ، فقد كانت أغلب المقاعد فارغة في تلك الرحلة
المهم أنه جلس بود وراح يحدثني عن أشياء كثيرة حدثني عن خدمته العسكرية وعن شبابه
وعن الفقر وأخيرا حدثني عن عمله في تجارة الجملة
ربما كانت أحاديثه لاتعني لي شيئا في غير الموقع الذي كنت به غير أن السفر يجبر المرء على نسيان الزمن من خلال الحديث والحديث فقط
كانت الرحلة طويلة جدا وعندما شعرت بالنعاس استسلت له وبي طمأنينة كبيرة
فقد راودني شعور أبوي من رفيق سفري
لست أدري كم غفوت ولكنني وأنا نائمه شعرت بشيء كأنه كابوس .. وترددت بالايقاظ
كنت متأكدة أنه مجرد كابوس ثقيل وسيزول
لكنني مجبرة فتحت عيني قليلا
لا لم يكن كابوس
كان ذلك الخمسيني يضع يده على فخذي
لست أحلم لا ياإلهي مالعمل
لكنه عندما وضع يده بين فخذي
لم أشعر الا وقد ضربته على وجهه
لممت أشيائي وقبل أن أغادر مقعدتي
بصقت عليه ..ذلك الخمسيني الذي لست أدري ماذا أسميه
|