محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لغتي
هاتفتني صديقتي العزيزة سمية قبل فترة، ودار بيننا هذا الحوار الذي أثار شجوني فأحببت نقله لكم لأعرف آرائكم حوله
إليكم الحوار
سمية:بصراحة يا أمنية لقد أعجبتني كثيرا مدونتك
أمنية:شكرا عزيزتي هذا من لطفك
سمية:فعلا هذه هي الحقيقة أنا لا أجاملك
أمنية:هل من الممكن أن تخبريني ما سبب إعجابك بها؟حتى استمر عليه
سمية:بصراحة أكثر شيء أعجبني هو كتاباتك باللغة العربية الفصحى وأنا أحب كثيييرا أن اقرأ الكتابات العربية
أمنية:اممم اجل أنت توافقيني في ذلك
سمية: نعم وبكل تأكيد
أمنية:لكن هناك الكثير ممن عارضوني بقولهم(لماذا مدونتك رسميه؟وكلها مقالات وخواطر ؟يعني اكتبي شي عامي وبسيط)فقلت أنا لا أحب هذا النوع من الكتابة وارتاح أكثر للجانب الآخر، لكنهم لم يقتنعوا بذلك،فا أحببت أن أرضيهم ببعض الموضوعات التي توافق هواهم ومبتغاهم
سمية:لكل شخص رأيه ولا يستطيع احد أن يجبره على اعتناق فكره أو رأي لايريده
أمنية: نعم صدقتِ
*انتهى الحوار
إخوتي وأخواتي
ما أردت إيصاله
هو أننا لماذا هجرنا اللغة العربية؟لماذا لم تعد للغتنا الأم -لغة دستورنا ومنهاج حياتنا- لماذا لم يعد لها أهمية؟
حتى إننا أصبحنا نفتقر لمفرداتها ونستهجنها في بعض الأحيان لكثرة استخدامنا للحن والعامية
هل أصبحت لهذه الدرجة ثقيلة علينا؟إذا كان من المفروض علينا أن نتحدث بها في كلامنا ،الا يحق لنا أن نفخر بها في كتاباتنا على الأقل من باب حفظها وصونها وعدم هجرها؟بالله عليكم ماذا تتوقعون مصير لغتنا الحبيبة الأم إذا هجرناها حتى في كتاباتنا وقضايانا؟
*مقتطفات من قصيدة الشاعر حافظ إبراهيم *
رَجَعْتُ لنفسي فاتَّهَمْتُ = حَصَاتي وناديتُ قَوْمي فاحْتَسَبْتُ حَيَاتي
رَمَوْني بعُقْمٍ في الشَّبَابِ وليتني = عَقُمْتُ فلم أَجْزَعْ لقَوْلِ عُدَاتي
وَلَدْتُ ولمّا لم أَجِدْ لعَرَائسي = رِجَالاً وَأَكْفَاءً وَأَدْتُ بَنَاتي
وَسِعْتُ كِتَابَ الله لَفْظَاً وغَايَةً = وَمَا ضِقْتُ عَنْ آيٍ بهِ وَعِظِاتِ
أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ = فَهَلْ سَأَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتي
فلا تَكِلُوني للزَّمَانِ فإنَّني = أَخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَحِينَ وَفَاتي
أَيُطْرِبُكُمْ مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ نَاعِبٌ = يُنَادِي بوَأْدِي في رَبيعِ حَيَاتي
سَقَى اللهُ في بَطْنِ الجَزِيرَةِ أَعْظُمَاً = يَعِزُّ عَلَيْهَا أَنْ تَلِينَ قَنَاتي
حَفِظْنَ وَدَادِي في البلَى وَحَفِظْتُهُ = لَهُنَّ بقَلْبٍ دَائِمِ الحَسَرَاتِ
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ بالجَرَائِدِ مَزْلَقَاً = مِنَ القَبْرِ يُدْنيني بغَيْرِ أَنَاةِ
وَأَسْمَعُ للكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّةً = فَأَعْلَمُ أنَّ الصَّائِحِينَ نُعَاتي
أَيَهْجُرُني قَوْمي عَفَا اللهُ عَنْهُمُ = إِلَى لُغَةٍ لم تَتَّصِلْ برُوَاةِ
إِلَى مَعْشَرِ الكُتّابِ وَالجَمْعُ حَافِلٌ = بَسَطْتُ رَجَائي بَعْدَ بَسْطِ شَكَاتي
فإمَّا حَيَاةٌ تَبْعَثُ المَيْتَ في البلَى = وَتُنْبتُ في تِلْكَ الرُّمُوسِ رُفَاتي
وَإِمَّا مَمَاتٌ لا قِيَامَةَ بَعْدَهُ = مَمَاتٌ لَعَمْرِي لَمْ يُقَسْ بمَمَاتِ
(مصير اللغة العربية إلى اين؟؟) سؤال اطرحه عليكم وأتمنى منكم الإجابة
|