محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
البطالة ما زالت تشكل معضلة في بلدان المغرب العربي
2005-10-17
مازال تراجع فرص الشغل في التماشي مع تزايد عدد السكان الذي تضاعف أربع مرات منذ 1950 يشكل معضلة رئيسية في بلدان المغرب العربي.
(صندوق النقد الدولي، إدارة المعلومات الطاقية الأمريكية، سجل الوقائع العالمية لوكالة الاستعلام الأمريكية)
جل ساكنة بلدان المغرب العربي من الشباب. ففي الجزائر والمغرب يبلغ متوسط العمر 23 سنة وفي تونس 26. وتقل أعمار قرابة 30 في المائة من ساكنة الجزائر عن 15 عاما. أما في المغرب فهي 32 في المائة وفي تونس 25 في المائة.
وجاء في إحصائيات عام 2004/2005 أن البطالة بلغت 25.4 في المائة في الجزائر. وفي المغرب وتونس 11,6 في المائة و 13,8 في المائة على التوالي. وقد تكون هذه الأرقام فيما يخص الجزائر وتونس مبالغا فيها بسبب صعوبة قياس القطاع غير الرسمي فضلا عن برنامج التشغيل لعام 1990 في الجزائر الذي لقي فيه الناس التشجيع للانضمام إلى القوة العاملة والتسجيل في إحصائيات العاطلين عن العمل.
وتعتمد المشاركة في سوق العمل في المنطقة في الغالب على مستوى الدراسة وإتاحة فرص العمل. ومنذ 1990 ارتفعت نسب المشاركة في صفوف النساء فيما تراجعت لدى الرجال.
وتؤثر البطالة في طالبي العمل لأول مرة خاصة أولئك الذين بلغوا مرحلة التعليم الثانوي الأكثر معاناة منها. وتبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب أقل من 30 عاما حوالي 50 في المائة في الجزائر. وفي المغرب يتم خلق 200 ألف منصب عمل سنويا فيما يلج سوق العمل 300 ألف شاب. وتلقى تونس التحدي لخلق مناصب عمل لطالبيها من القوة العاملة البالغة 50 في المائة تقل أعمارهم عن 25 عاما.
نظام التعليم لا يوفر التدريب الصحيح لصقل المهارات
وفضلا عن ذلك، قد يعكس تفشي البطالة في صفوف الشباب إما ترقبهم الفرصة السانحة في القطاع الرسمي العام أو أن نظام التعليم لا يوفر التدريب الصحيح لصقل المهارات لتسخيرها في القطاع الخاص.
وتشتغل غالبية نسبة سكان المغرب -قرابة 43 في المائة- في القطاع الفلاحي. وتؤدي هذه الحالة إلى تقلب الاقتصاد الوطني على نطاق واسع بسبب المناخ. وتكبد قطاع السياحة الهام خسارة في أعقاب الهجمات الإرهابية والحرب العراقية لكن قد يشهد انتعاشا مع تطبيق مبادرة تسعى لتحسين منشآت السياحة وتحسين الحملات الدعائية في البلاد بحلول 2010. وتشكل قطاعات الفوسفاط، أضخم احتياط العالم، والمعادن وإنتاج السماد والحامض الفوسفوري أكبر قطاعات التشغيل في البلاد. كما يشهد قطاع التصنيع تطورا ملحوظا.
وتراجعت البطالة إلى حد ما في تونس منذ التسعينيات. ويعتقد القائمون على شؤونها في قدرة البلاد على تمكين الاقتصاد من استقطاب المزيد من المستثمرين والنهوض بتنمية سوق العمل عبر خوصصة العديد من الشركات التي تملكها الدولة. وفي البداية، يرجح أن تؤدي العملية إلى تزايد أعداد العاطلين باقتطاع التمويل.
أما الجزائر فبها أعلى نسب التشغيل في القطاع العام مقارنة مع بلدان المغرب العربي حيث تشكل 31,3 في المائة من جميع فرص التشغيل و39 في المائة في القطاعات غير الفلاحية. وتشكل مواجهة معضلة البطالة التي يخيم شبحها على 50 في المائة من السكان الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة، تحديا كبيرا في الجزائر.
2005-01-10
فالبلاد تضم احتياطات بترولية هائلة ويتم استقدام رؤوس الأموال والخبراء الأجانب لاستكشاف إمكانات البلاد من النفط حيث يأمل وزير الطاقة شكيب خليل في زيادة عدد الشركات النفطية العاملة في البلاد. ولكن لم يُحرز سوى تقدم طفيف في محاولة الزيادة من نسبة المساهمين الخواص في سوناتراك التي تملكها الدولة. وتتجه جهود محتملة في قطاعات أخرى نحو توثيق التعاون مع جمعية التجارة الحرة الأوروبية وإحراز العضوية في منظمة التجارة العالمية.
ومن بين الصناعت الجزائرية الأخرى الهامة في الجزائر قطاعات المواد البيتروكيماوية والمخصبات الصناعية والغاز الطبيعي. ويُصنّف احتياطي الغاز الطبيعي من بين العشرة الأوائل في العالم. كما تخطط سوناتراك مد خط أنبوب غاز طبيعي بالتعاون مه شركة سيبسا الاسبانية لربط الجزائر بأوروبا. وتعتبر البلاد أيضا ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المصفى في العالم.
ويتمثل أحد الأساليب لتحسين وضعية التشغيل في بلدان المغرب العربي في تخفيف الاعتماد على فرص العمل في القطاع العام. فالجزائر وبلدان عربية أخرى التي تضم أكبر أعداد العاملين في القطاعات الحكومية بها أيضا أدنى مستويات الانتاجية العمالية. فالقطاع العام القوي يخنق روح المقاولة والابداع. كما تؤثر سلبيا ممارسات تتعلق بالقيود التجارية ومناهضة التنافس على أنشطة الأعمال الحرة.
وينبغي أن تفرز التطورات الأخيرة التي تم إدخالها على نظام التعليم أطر باحثة عن العمل ومجندة بالمؤهلات المطلوبة على أحسن وجه. وسيكون التحدي هو ما إذا كان خلق فرص العمل سيتماشى مع تلك الوثيرة أم لا.
المصدر http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2005/10/17/feature-01
|