المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صكوك الغفران الفلسطينية

بقلم محمد ابو سريس msarrees@hotmail.com   13/6/2009

هز الحادثان  المتتاليان الذان وقعا في قلقيلية الشهر الماضي  كل الشرفاء الحريصين على مصلحة ودماء الشعب الفلسطيني، وكانت المحصلة لهذه الاحداث أن خسر الشعب الكنعاني الفلسطيني عشرة من ابنائه ، اضافوا باستشهادهم الما فوق الالم ومأساة فوق المأساة.

قد يتبجح البعض في القاء اللوم على القساميين أو يكيل الاتهام لاجهزة الامن الفلسطينية التي يديرها دايتون، أو ان يذهب البعض شرقا وغربا في تحليل وتضخيم الاحداث واعطاء المبررات او الاسقاطات لهذه الجهة أو تلك، دون النظر الى الصورة الفلسطينية الحالية بشموليتها.

ان الكل الوطني الفلسطيني خاسر من هذه الاحداث وما سبقها وما قد يليها من احداث قد تضر بالمصلحة الوطنية العليا.وللأسف الشديد حتى اللحظة لم تخرس تلك الأبواق التي تزعق بالخراب في الضفة وغزة والتي تصب الزيت على النار ، ولا اعلم بالله عليكم من هو المستفيد من اراقة الدم الفلسطيني ؟  ألم يكفنا دمنا الذي سفح على ايدي الاخوة الاعداء في غزة؟؟؟ ومن ثم دم واشلاء اطفالنا التي زينت جدران وحارات غزة على يد العدو الصهيويني؟؟

اطرف ما صدر عن هذه الابواق هو "صكوك الغفران الفلسطينية"، فقساوسة غزة يعتبرون ان أبناء القسام شهداء وابناء الاجهزة الامنية قتلى، وكذلك قساوسة الضفة يعتبرون ابناء القسام قتلى وابناء الاجهزة الامنية شهداء؟ فمن أوحى اليكم ؟ وهل اخذتم من الله وكالة عامة  لتقسموا الناس شهداء وغير شهداء؟ واتساءل أهؤلاء الشهداء جميعا نزلوا من السماء الا يوجد لهم عائلات وأهل واخوة واقارب ؟ الا يعيشون في نفس الحي ونفس المدينة ونفس الوطن؟ ان صكوك غفرانكم هي صكوك ناركم " ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله" فاتقوا اللله في انفسكم اولا وفي شعبكم، ان صكوك الغفران هذه هي اصابع فتنة تؤجج لما بعدها. في ظل حالة الانقسام التي يعيشها الوطن والمواطن. وسترتد الى صدوركم جميعا.

فأروني يا جهابذة الوطن والدين يا عمالقة السياسة والقتال، -والوطن والدين والسياسة والقتال منكم براء-، ماذا فعلتم للوطن وهو يستباح بالاستيطان، بدرجة وبمشاريع لم تكن بهذه الهجمة من قبل، ماذا فعلتم وستفعلون في وجه "يهودية الدولة" وشعبنا الفلسطيني في فلسطين المحتلة عام 1948 يعاني الامرين على يد الصهاينة.

لقد نسيتم ما انطلقتم من اجله "الوطن" لقد اصبح هذا المجهول وراء اهتماماتكم ومصالحكم، انه يبكي حاله يبحث مثل معظم ابناء شعبه عن وطن ليأويه بعد ان كان الام الحنون اصبح الوطن مشردا مستباحا من الابناء قبل الاعداء مطأطأ الرأس خجولا بكم، ولكن يا وطني يا مهجة قلبي وقرة عيني ارفع رأسك بكل شموخ وامسح دمعك وانظر الى اطفال غزة ونساء دير ياسين، انظر وأمعن النظر هناك ابناء الطنطورة وكفر قاسم قد بعثوا من جديد جاؤوك يحملون شموع الأمل تضيئ من دمائهم الزكية يربتون على كتفك ويهمسون في اذنك ويقبلون يديك الطاهرتين ويعتذرون منك قائلين انهم ليسوا منا يا وطني انهم عاقون لنا ولك فسامحنا ....




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."