محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حوار الطرشان
حوار الطرشان
بقلم محمد أبو سريس msarrees@hotmail.com 7/11/2008
يتجنى البعض على تسمية ما يجري في القاهرة بين الفصائل الكنعانية الفلسطينية بالحوار، بينما هو بالحقيقة عبارة عن: مفاوضات تجري بين نقيضي الصراع الداخلي فتح وحماس مع وجود بعض السحيجة من بقايا الفصائل
و يتفاءل البعض بالنتائج التي قد تتمخض عنها مفاوضات القاهرة الجارية بين الأدعياء:أدعياء الوطنية الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وأدعياء الإسلام وحاملي سيفه ممثلين بحماس. والبعض قد يقلب شفتيه عجبا من هذا الوصف ، ولكن الوقائع التي مرت على الأرض في الأشهر الأخيرة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يوجد وطني على وجه هذه المعمورة مهما كان دينه، أو جنسه، أو لونه يقوم بقطع ، أرزاق أبناء شعبه، ويعتقل مناضليه ،ويمارس العمالة جهارا نهارا باسم الحفاظ على الأمن وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الاعداء !ولم أر أو أسمع في حياتي مدعيا الاسلام يقوم بالتعذيب والتقتيل والتكفير!وممارسة الغباء السياسي والتدمير !الا هنا في الأرض المقدسة ارض الكنعانيين الأطهار.
سيذهب الأدعياءالى القاهرة تحت غطاء الحوار للتفاوض على مصير الشعب والقضية، لاهم سوى بقائهم في سدة الحكم كل في منطقته وكأن الله فوضهم باقتسام ما تبقى من الأرض المحتلة، سيذهب هؤلاء وشرط التفاوض الأساسي مفقود عندهم الا وهو: التنازل ،فكل من يدخل في عملية مفاوضات يجب ان يكون لديه استعداد للتنازل ، ولو عن الجزء اليسير مما لديه ، هذا الاستعداد للتنازل لا تملكه حماس وفتح وعليه ستبوء هذه المفاوضات بالفشل الذريع.
لن ترضى القاهرة بأن تكون فاشلة كما مفاوضات الأدعياء، وكما تقول القاعدة: عبر عن الفشل بالمماطلة فان مفاوضات القاهرة سيعلن عن نتيجتها باتفاق تخرج به القاهرة الى وسائل الإعلام، ويتألف هذا الاتفاق من عدة مراحل وستشكل له لجان عدة لتنفيذه.
ولكن على أرض الواقع المعاش في الضفة وغزة فان اجتثاث حماس في الضفة الغربية قد أوشك على الانتهاء، وان لم يبد للعيان ذلك واضحا فان الاجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وضعت يدها على كل ما هو حمساوي ، واصبحت على علم بكل ماهو وطني لايقافه؛ تنفيذا لخارطة الطريق التي تنفذ على يدي دايتون في الضفة الغربية ، ولكل مشكك أقول عد الى تفاصيل خارطة الطريق وقارنها مع الاجراءات الأمنية التي تقوم بها الاجهزةالامنية في الضفةالغربية.
اما في غزة فتكريس الانفصال ظاهر للعيان والمتمثل بشرعنة الأنفاق، التي يعلم الكيان الصهيوني والنظام المصري عنها وعمليات تكميم الافواه التي تجري هناك والاعتقالات وعمليات التعذيب والقتل التي حدثت في غزة كلها تكرس الانفصال.
والتساؤل ماذا بعد فشل هذه المفاوضات،هل سيبقى الوضع على ماهو عليه؟أم هل سيزداد سوءا؟ ان كافةالخيارات مفتوحة بعد اعلان الفشل ، فقد نجد انفسنا امام اعلان غزاوي باعلان الضفة قطاعا متمردا وستجري هناك انتخابات تشريعية ورئاسية، وكذلك الأمر بالنسبةالى الضفة.، وقد يكون الخيار الأردني بديلا في الضفة خصوصا ان النظام الهاشمي لم يصحو من حلمه بعد بحكم الضفة الاخرى.والخيار المصري بالنسبة لغزة، وقد ندخل حربا اهلية جديدة تدمينا لعشرات السنوات وتدمر مشروعنا الوطني الى الأبد وتدفن قضيتنا دهرا من السنين.
فاذا كانت هذه النتائج المتوقعة لفشل الحوار بناء على معطيات الواقع،فليخبرني أي كنعاني فلسطيني لماذا شعب بأغلبيته يؤيد وينتمي لهؤلاء الأدعياء ؟ وهو يرى ويلمس ويعيش جرائمهم بحق ارض وشعب مجروحين ، فهنيئا لك يا دولة صهيون على هكذا اعداء واطمئني ما دام هؤلاء ادعياء تحرير.
|