محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
في ذكرى النكبة ..هل حقا نريد العودة ؟؟؟
في ذكرى النكبة ... هل حقا نريد العودة؟
بقلم محمد أبو سريس msarrees@hotmail.com 17/5/2008
أهل علينا ال 15 من ايار ، للمرة الستين ، ونحن والحمد لله من حال سئ الى حال أسوأ ، من تشتت الى تشتت اشمل والى اقتسام في الوطن ، وفي كل مرة في هذا التاريخ الأسود نتشدق بحق العودة ، الى أرض الاباء والأجداد، كأن العودة ستأتينا على طبق من ذهب محفوفة بهالة من الاعتذارات ولوم النفس على المذابح والخيانات التي ارتكبت بحقنا على مدى ستين عاما من العدو الصهيوني وممن ساعده على صنع نكبتنا من الأنظمة العربية العميلة المحيطة.
ترافق نكبتنا الستينية نكبة اعظم ، تتمثل في نكبة النفوس والرؤوس، نكبة بالنفوس المهزومة التي تتحدث باسم القضية من مختلف التيارات والاتجاهات ، هذه النفوس المهزومة تنتشل فوق كتفيها رؤوسا لا تمت للوطن بصلة رؤوس لا تفكر بالهم الوطني ولا بمصير الشعب ولا بحق العودة ، تفكير هذه الرؤوس المأزومة صاحبة الاجساد المهزومة يوما لم يكن لها هدف سوى مصالحها الشخصية والتي بالمحصلة تعبئ الكروش والجيوب. وتصب في مصلحة رأس المال الذي طالما نهب وسلب الشعب والامة باسم القضية.
ننادي بحق العودة على مدى هذه السنين ، ولكن الى أين العودة ؟؟
عمليا لا نعرف الى اين نريد ان نعود وكيف نريد ان نعود ولماذا نريد ان نعود؟
حتى اليوم ما زلنا نؤمن بالامم المتحدة وبمجلس الأمن وبقراراتهما ، املين ان تعيد لنا حقا مسلوبا متناسين ان الشرعية الدولية التي اقرت قرار التقسيم بالتعاون مع النظام الهاشمي وسلبت اكثر من نصف الوطن، هي ذاتها التي اصدرت قرار 194 و242 وما شابهها .
هذه القرارات وهذه الشرعيات كالانسان الذي قطع رجلي انسان اخر، وقال له سأوفر لك كرسيا متحركا تمننا مني واعترافا بذنبي ، فبالله عليكم ماذا استفاد هذا القعيد؟؟؟؟
كان اعتراف منظمة التحرير بالقرار 242 واقامة دولة فلسطينية على اراضي عام 1967 الغاء بواحا للقرار المهزلة 194 ،ومن ثم جاءتنا حماس بفلسفتها البيزنطية بانها مع اقامة دولة في حدود عام1967 دون الاعتراف بوجود اسرائيل ، نعيما ............
مع انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عاد الى الضفة الغربية والتي تشكل جزءا من الوطن الكنعاني الفلسطيني ما يقارب 250 الف فلسطيني من اللاجئين والنازحين، كان بامكان هؤلاء ان يصبحوا حوالي النصف مليون ، لو كان لدى السلطة نية لحق العودة.
معظم من عادوا تقلدوا المناصب العليا في المؤسسات المدنية والعسكرية، ولكن اين عائلات هؤلاء القادة
فمعظم عائلات هؤلاء القادة في الخارج يتمتعون في نعيم النظام الهاشمي بالأموال الفلسطينية.
فخوف هؤلاء القادة على ابنائهم وزوجاتهم من الوضع الغير مستقر في الوطن ، جعلهم يبعدونهم عن هؤلاء المشاغبين سكان الوطن .فأي حق عودة نريد؟؟؟؟
اليوم يطل علينا البعض بخيار العودة ضمن حل دولة لشعبين، على اعتبار ان عودة اللاجئين الى ديارهم لن تؤثر على الديموغرافيا لاسرائيل متناسين حقائق ان هذا الكيان قام على اساس ادعاء حق ديني وتاريخي في هذه البلاد وما زالت هذه الرؤيا مستمرة حتى اللحظة ويظهر ذلك جليا في كل المسميات التي يسميها الاحتلال لمستوطناته وشوارعه وقراه والتي يستوحيها من التوراة.
في ذكرى نكبتنا، علينا ان نعيد بناء ذاتنا بشكل فردي وجماعي وبناء مجتمع مقاتل ، تمهيدا لحق العودة والذي لن يتم الى بعد كنس هذا الكيان من الوجود وكل الخزعبلات الاخرى لن تفيد نفعا ، وما هي الا نفخ بابواق المصلحة الشخصية.
ودمتم وكل ذكرى نكبة وانتم بخير
|