المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ملحمة غزة وانتصار الدم الفلسطيني

 

                                                                

                                              

...وبقيت المقاومة وحماس صامدة مرفوعة الرأس،في حين انضافت هزيمة جديدة لسجل هزائم الجيش الصهيوني الذي بدأ يتيقن يوما بعد يوم أن لا مستقبل له في فلسطين، مما يحتم على قادة المقاومة مواصلة مسيرة البناء والإعداد للمستقبل مستقبل افقه الاستراتجي تحرير كل فلسطين وعودة كل اللاجئين وإعلان القدس عاصمة لكل للمسلمين ولكل أحرار العالم .

                      

بعد حرب ضروس شنها كيان عنصري ضد شعب أعزل معاقبة له على اختياره للمقاومة والممانعة ،أبان الكيان الصهيوني مرة أخرى وكعادته عن عنصريته وهمجيته وحقده حيث سخر مروحياته ومدفعيته وجرافاته لضرب مؤسسات الشعب الفلسطيني المدنية والأمنية في قطاع غزة، بل إنه لم يستثني المدارس والجامعات وأكثر من ذلك  امتدت أيادي الإجرام  لضرب المساجد والمقابر، مما نتج عنه ارتقاء أكثر من 1300 شهيد ،ووصول عدد الجرحى إلى أكثر من 4500،وأكثر الشهداء والجرحى من النساء والأطفال، ورغم هذه الوحشية التي أبان عنها الإرهاب الصهيوني في هجمته، وما نتج عنها من جسامة التضحيات الفلسطينية في الأرواح ومخلفات القصف على الأرض،فإن ثمة حقيقة سيسجلها التاريخ هي أن الجيش الذي قالوا أنه لايقهر قهر في غزة،وأنه جيش جبان يخشى المعارك البرية بل إن قوى النخبة وضباط الجيش الصهيوني تنهار بمجرد الاشتباكات مع عناصر المقاومة الصامدة في الميدان، والتي ألحقت خسائر كبيرة بالجنود الصهاينة بحيث أكدت كتائب القسام أنها قتلت أكثر من 80 جندي وضابط صهيوني، هذا فضلا عن انجازات باقي فصائل المقاومة التي كانت كلها حاضرة في الميدان،في حين أن عدد الشهداء من عناصر المقاومة هو 43 شهيد، وبالتقييم العسكري فإن هذه الخسائر التي لحقت بالجيش الصهيوني تبين بالملموس أن الردع الذي يتحدث قادة الإحتلال عنه كهدف استراتجي للهجوم على غزة، أصبح ربما وإلى الأبد مستحيل التحقيق،خاصة إذا استحضرنا الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والجغرافية والعسكرية القاسية التي يلخصها عنوان كبير هوالحصار بكل مقتضياته التي لم تكن بطبيعة الحال في صالح المقاومة.مما أغرى الصهاينة وصور لهم غزة كصيد ثمين يمكن أن يدر عليهم أرباحا يمكن استثمارها في السوق السياسية للمجتمع الصهيوني والذي لا يعترف إلا بالقتلة والمجرمين كقادة له، إلا أن المفاجأة هي أن عزيمة المقاومة أشد وأمتن بفضل عدالة القضية ووضوح الخط وقوة الاختيار فضلا عن التحام والتفاف الشعب المجاهد حول هذه المقاومة التي استشهد بعض من قادتها وخرجت جماهير القطاع المجاهد لتزفهم غير مبالية بالقصف الذي استمر طيلة أيام الهجمة الصهيونية، واستطاعت تحقق الإنتصار الأخلاقي والقيمي للشعب الفلسطيني صمودا ومقاومة وإلحاقا للأذى بجيش مسلح بأحدث أنواع الأسلحة وآلاف الجنود الجبناء، ليشهد العالم أن الجيش الذي دعي للقضاء على حماس رأس حربة المقاومة، فشل أمام رجال المقاومة، وبقيت المقاومة وحماس صامدة مرفوعة الرأس،في حين انضافت هزيمة جديدة لسجل هزائم الجيش الصهيوني الذي بدأ يتيقن يوما بعد يوم أن لا مستقبل له في فلسطين، مما يحتم على قادة المقاومة مواصلة مسيرة البناء والإعداد للمستقبل مستقبل افقه الاستراتجي تحرير كل فلسطين وعودة كل اللاجئين وإعلان القدس عاصمة لكل للمسلمين ولكل أحرار العالم الذين خرجوا في عواصم المعمور للتنديد بجرائم كيان يظهر يوما بعد آخر أنه لايقيم  وزنا لدين بل إنه يعادي كل الأديان ولعل العالم المسيحي من يؤمن صدقا برسالة السيد المسيح عليه السلام سيرتبط عندهم تاريخ2009  الذي وفي غمرة الاستعداد للاحتفال به. شنت الحرب القذرة على غزة التي استشهد فيها الأطفال والنساء والمدنين العزل،كما أن استهداف المساجد والمقابر والمدارس استهداف لكل الأديان،ليتضح أن صهاينة إسرائيل لا يقيمون وزنا للمعاهدات الدولية ولا أدل على ذلك من الحصار المفروض على المدنين بل واستهدافهم المباشر وكذلك قصف مؤسسات الأمم المتحدة وقتل الصحافيين وغلق المعابر كل هذا يبين أن الصهاينة لا عهد لهم،لكن العجب أن مندوب هذا الكيان يصول ويجول في أروقة الأمم المتحدة مسنودا بدولة ظالمة ودول عاجزة أمام عجرفة أمريكا وربيبتها إسرائيل، لكن لنا اليقين أنه سيأتي يوم ستسقط فيه نظرية الكيل بمكيالين أو تصبح مستحيلة التطبيق.

أما بعد:

نقول إن المقاومة انتصرت انتصارا أخلاقيا على كيان لا أخلاق له، وانتصرت عسكريا في الميدان على جيش انهارت عقيدته أمام فصائل مقاومة تقاتل بإمكانات ضعيفة، لكن بإرادة قوية،ألحقت خسائر كبيرة بالعدو، واضطرته لاستجداء وقف لإطلاق النار بحيث حرك أولياء نعمته لأجل ذلك وحاول فرض شروطه على المقاومة التي رفعت سقف شروطها، مما اضطر العدو لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، بعد فشل ذريع وعجز عن تحقيق أي مكسب سياسي يحفظ ماء وجه الاحتلال.

ثم إن على العالم العربي أن يدرك أن تحقيق انتصار تاريخي على الصهيونية أمر غير مستحيل بل أمر مؤكد إذا تم توفير الدعم السياسي والعسكري والمادي للمقاومة.فهزيمة الصهاينة في لبنان، وانتصار الدم الفلسطيني في ملحمة غزة اسقط كل الأعذار من يد المخلفين من الأعراب     




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."