المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الإفلاس الأخلاقي للنظام الرسمي العربي.

 

 

-العرب وجلد الذات:

         بالأمس وصف بعض الضعاف مقاومة حزب الله للعدو الصهيوني بالمغامرة ، واليوم تسوق الأنظمة العربية و الدعاية الرسمية العربية  مسؤولية حماس عما يقع في غزة، ويتحدث بعض المسؤولين بشكل غير أخلاقي عن مسؤولية حماس والمقاومة الفلسطينية فيما يقع من   الجرائم الصهيونية، وحماس التي دفعت من قبل ثمن مواقفها باستشهاد قياداتها ورموزها التاريخية وعلى رأسها الشهيد أحمد ياسين والشهيد عبد العزيز الرنتسي ،ودفعت ثمن رفضها الإعتراف بالكيان الصهيوني بالحصار، كأنها تستجدي من عدوها القتل والذبح. أمام هذا الوضع فإن على العالم العربي والإسلامي أن يواجه حكامه بأسئلة حاسمة،

لماذا يبحث الحكام العرب للعدوالصهيوني عن أعذار فيما يقترفه من جرائم ضدالشعب الفلسيطني؟ لماذا لايتورع حكام وزعماء العرب في تبرير تخاذلهم في نصرة قضايا الأمة بتبريرات واهية لاتستند إلى أي منطق؟

لماذا لم يستوعب حكام العرب بعد حقيقة العدو الصهيوني كعدو متطرف لا يراعي أية قيم إنسانية ولا أخلاقية؟

في حرب تموز تحدث بعض العرب وقالوا إن حزب الله يغامر، واليوم يتحدث هؤلاء ويقولون أن على المقاومة التي تتصدرها حماس أن تتحمل مسؤوليتها محملين اياها مسؤولية ما يجري في غزة من جرائم يمارسها كيان همجي . وهنا أجدني مضطرا على طرح سؤال هل كانت حماس عندما تأسست العصابات الإجرامية الصهيونية في فلسطين قبل 1948م/ هل حماس سبب مذابح صبرا وشاتيلا؟ ألم تكن حماس وكافة قوى المقاومة ردة فعل ضد الجرائم الصهيونية؟

          بصراحة إن الحكام أخر من يحق لهم الحديث عن تحمل المسؤولية لأن هذا المفهوم غير ذي معنى عندهم ،وإلا فماذا يمكن أن نسمي إغلاق معبر رفح من طرف النظام المصري إلا انعدام للمسؤولية ؟ بل ماذا يمكن أن نسمي استمرار تدفق الغاز المصري على اسرائيل إلا إفلاس سياسي وأخلاقي لهذا النظام ؟ في الوقت الذي لايجد فيه الانسان الفلسطيني جرعة ماء صالحة للشرب ولا يجد رغيفا يسد به أطفال جياع رمقهم .

يجب أن يعي الحكام العرب أن الصلف الصهيوني لم يصل إلى هذه الدرجة من الهمجية لولا تخاذلهم ولولا ضعف مواقفهم فعمر النكبة يقرب من ستين سنة ،ومهما تكن أخطاء حماس فهذا لن ينسينا تخاذل المتخاذلين وصمت الصامتين وتواطؤ المتواطئون، ما ذنب حماس غير رفضها الإعتراف بالمحتل ؟ ما ذنب حماس غير أنها تقاوم عدوا يمارس الجرائم ليل نهار بكل ما أتيت من قوة؟ ما ذنب حماس غير مطالبتها بالإنصاف من إخوة

 يغلقون المعابر دونها ودون الشعب الذي أختارها؟

 

-الشعوب العربية وتتهاوى صروح الممانعة، فهل من يقضة؟

 

لقد ضلت القضية الفلسطينة أهم ما يجمع صفوف أحزاب وقوى إجتماعية غارقة في الخلاف التباعد ولقد خرجت مسيرات ومظاهرات جمعت قوى اليسار واليمين والإسلامين فيما مضى،وكان هذا الانجماع يبشر بخير، إلا أنه أصبح الأمر يعرف ضعفا في التنسيق بين هذه المكونات في الأونة الأخيرة وأصبحنا نرى وقفات هنا وهناك ونجد هنا وقفة للتنظيم كذا وهناك وقفة للتنظيم الأخر ،وقفة هنا لليسار ووقفة هناك لليمين،وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الخلل الذي أصبح يمس العمق الشعبي الذي هو الأمل الأخير،إذا تهاوى لا قدر الله ولم تعد تجمعه مثل هذه القضايا المصيرية فربما طالت نكبة فلسطين ونكبة العرب،وهذا ما لانتمناه.      




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."