من هنا مرت...
وفاتك في لقاء الأمسِ
أحضانُ الوداعِ
لا تلمها...
غيمةٌ وطئت سمائك
والضباب كان لها القناع
عمرها ومضٌ خفي
تستَر في أجنتها الشعاع
أي حبٍ كنت فيه
مد في ناديك أوتاد الضياع
لا تنادي...
لجةُ الصمتِ قد سرقت ندائكِ
فأعياني السماع
وحناجُر الوقتِ رانت عقاربها
فآكلها الفراغ
فأستعدي...
ميقات حزنك باكرا
والدمع فرض والجراح تِباع
لا تعيدي...
ذكريات الأمس عئبٌ
حملها لا يستطاع
ضاع في ماضيك حلمي
وسنيني والشراع
إنني ماض...
فاستقلي هودج الأخزان
وأستعدي للوداع
ولتمدي نحو فرحي طرفك الباكي
إن أجدى انتفاع
شيعي قبحك عن وجه سمائي
فمرادي الإنقطاع
لن يفيد اليوم غيك
فقد هديت إلى الوداع
بقلم / خالد الشرعبي