اليوم أخلصتُ الرحيل
وأفقت منك ...
يا زمان السهو
ما عاد يغريني البريق
الناس تسأل غربتي
كم مر منك الآن؟
سرق الغياب العُمر
ذبُل الطريقْ
ماذا أقول لهم :
وقد أعود بلا رفيق
*****
تُرابُ قلبك ،
يشكو من سِنين الطمث
لم تطهُرِ الأحلام فيه
ولا العُهود ..
أتُرى وصدتي الباب
في وجه العتاب؟
دونك الأوهام
فاستبقي تباشير السؤال
هل يخرج الفيل من بيض النعام؟
تُفاحةُ الزمن الشهي مسمومةٌ
هتك الغريبُ إزارها
قبل البلوغ
لا تكترث لدموعها
في السر قد آوت إليه
وتكومت في حُضنهِ
كفراشٍة بين الحقول
والآن...
تحنث أن تقول :
عــــذراء
عذراء كانت ...
قبل مشيئة الفُجار
واليوم...
تكشف ساقها
للعابرين
زمنُ المحبةِ قارسٌ
لا دفء...لا أفياء فيه
غير السراب....
وزئير أُنثى من فصيل الغدرِ
تعتمر العذاب
يا سطوة الأقدار
أنا أبنُ هذا الحزنُ
قد آذي ضلوعي الليل
متى يصدُر السارون نحوي ؟
وتختمُ الريح النشيدْ
قطع الطريق رجاء حلمك
فاسترح ...
ما بال قلبك لا ينام؟
يا أيها الرُبانْ ...
حصد السفين العُمر
والموجة الرعناء
قد نعت الشبابْ
وتناثرت أيامُ عمركِ
كالضباب
البحُر
مقصلة الغريق
وعلى البر
السلام
عـلـــى الـبر الــســـــلام
بقلم / خالد الشرعبي
21-06-2008