للشاعر المصري سمير فراج
للنار رائحة الرجوع إلى مدينتنا القديمةهي بسمة الفتح التي تسري بها الشفة الكريمةوهي البراق بمتنه معراجنا فوق الهزيمةالنار تنزع عن ملامحنا التجاعيد الدميمةلي مفردات تشبه الآتين من رحم الغضبالسالكين الموت دربًا يبحثون عن العربإن تقرؤوها تسمعوا نبض الشهيد وقد أحبلا تخدعوا .. فمن القصائد حمزة وأبو لهبمن خلف سور مواجعي حدثت كل الناس عنكأخبرتهم أنا تلاقينا يقينًا بعد شكأن الشهيدة تملأ الدنيا غناء وهي تبكيعلمتني الموت الجميل نثرت أيامي عليكبدمي أرتل سورة البكر التي حملت بجيلفأجاءها جمر المخاض إلى جذوع المستحيلفأتت به في كفه الأحجار والثأر النبيلجيل سيمسح عن عيون مدينتي الليل الطويلبدموع زينب كنت تبكين الذي للموت جاءوتشققت شفتاك من ظمأ الحسين بكربلاءمن ذا سيدرك أن موتك كان من أجل البقاءوالناس تسألني: الفرزدق أم جرير في الهجاء؟لا تسأليني أين أشعاري سيسحقني السؤالهم حرَّقوا أشعارنا كي لا تبشر بالقتالواستأنسوا كلماتنا كي يعرضوها في احتفالفاستفتحي أنت القصيدة يا سناء بالاشتعالمن أول الحب انطلقنا من سيبلغ آخره من سوف يزرع قبلة فوق الجباه الضامرةمن بعد عزل ابن الوليد أتى يقود عساكرهفلتقبلي .. مدد عيونك والحروف محاصرةفلترجعي تاه انتظاري في الليالي المغلقة ودمي اشتياق يا حبيبة للعيون المطلقة بنضي تلا عينيك ديوانًا وقلبي حققهقالوا تراها واقفًا من خلف حبل المشنقةهذي جبال الحزن راسية على صدر الحروففيها أرى تاريخنا هشًا على صدء السيوففدعوا الفتاة لحبها فلسوف تخترق الصفوفصلت هوى وتلت بمسجد حبها سور النزيفأحببتنا وصعدت بالأشواق من قاع الوريدوصرخت بالحب أخرجوا من بين جدران النشيدأحببتنا والحب يقتلنا لنبعث من جديدذكرتنا أن الرصاصة ماء غسل للشهيدتلك التراتيل الندية في الصباح صدى لهمسكأشرقت بين المفردات فصرن أقمارًا لشمسكما سقطة الشهداء موت إنها رقص بعرسكلن يكتب التاريخ عنك فأنت تاريخ بنفسككيف التقينا يا ابنة الركن الندي من الزمانوأنا ابن أيام يثير سعالها شبق الدخانفلترجئي وعد الهوى وحديث زهر الأقحوانفأنا إذا انتحب الرصاص أضج من ضحك الكمانالثأر نهر رافض شطيه فلتكن الروافدأنا عائد لحبيبتي والتين والزيتون عائدلأشد لحم قضيتي من بين أسنان الجرائدومآذن الأقصى ستصفع وجه نجمات المعابدإني أحبك يا زجاجاتي المسيلة للدموعذكرتني بالمسجد الأقصى وقد بكت الشموعبجبالنا وسعال جدي حين يجهده الطلوعفلتملئي صدري دخانًا إنه علم الرجوعإني أحبك زهرة خصت حروفي بالعبيروغمامة في الصيف تمسح عن عباراتي الهجيروحمامة بالحبر تبني عشها بين السطورإني أحبك همسةً خرجت مع النفس الأخيرعيناك أصل الكائنات فكل شيء فيه رقةمن أوجه المدن الرخام إلى انحناءات الأزقةحتى الذي جعل المسافة بيننا في الصدر طلقةنبضي رصاص والفؤاد غدا يصوب كل دقةوقع الرصاصة في الفؤاد كأنه إيقاع قبلهمرت على شفتي محب أكدت بالموت قولهأنا حامل عينيك بوصلة ونجمًا كل رحلةلخصت أفعال الجهاد فلن تريني حرف علةعيناك ترياق يقاوم في الحشا سُمَّ السكوتكتبوا كما قرؤوا وأكتب في هواك كما أموتكم قلت للناس اخرجوا فالموت يقتحم البيوتلسنا أبا بكر وصاحبه وراء العنكبوتالصمت أوسع مدخل لمخازن الموت العطنفتكملوا كي تغسلوا أنفاسكم من ذا الدرنهل كان يُعبد ربكم لو لم يقل للكون كنفتكلموا كلماتكم ستكون إن قيلت وطن