المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الآتون من رحم الغضب

للشاعر المصري سمير فراج 

للنار رائحة الرجوع إلى مدينتنا القديمة
هي بسمة الفتح التي تسري بها الشفة الكريمة
وهي البراق بمتنه معراجنا فوق الهزيمة
النار تنزع عن ملامحنا التجاعيد الدميمة
لي مفردات تشبه الآتين من رحم الغضب
السالكين الموت دربًا يبحثون عن العرب
إن تقرؤوها تسمعوا نبض الشهيد وقد أحب
لا تخدعوا .. فمن القصائد حمزة وأبو لهب
من خلف سور مواجعي حدثت كل الناس عنك
أخبرتهم أنا تلاقينا يقينًا بعد شك
أن الشهيدة تملأ الدنيا غناء وهي تبكي
علمتني الموت الجميل نثرت أيامي عليك
بدمي أرتل سورة البكر التي حملت بجيل
فأجاءها جمر المخاض إلى جذوع المستحيل
فأتت به في كفه الأحجار والثأر النبيل
جيل سيمسح عن عيون مدينتي الليل الطويل
بدموع زينب كنت تبكين الذي للموت جاء
وتشققت شفتاك من ظمأ الحسين بكربلاء
من ذا سيدرك أن موتك كان من أجل البقاء
والناس تسألني: الفرزدق أم جرير في الهجاء؟
لا تسأليني أين أشعاري سيسحقني السؤال
هم حرَّقوا أشعارنا كي لا تبشر بالقتال
واستأنسوا كلماتنا كي يعرضوها في احتفال
فاستفتحي أنت القصيدة يا سناء بالاشتعال
من أول الحب انطلقنا من سيبلغ آخره
من سوف يزرع قبلة فوق الجباه الضامرة
من بعد عزل ابن الوليد أتى يقود عساكره
فلتقبلي .. مدد عيونك والحروف محاصرة
فلترجعي تاه انتظاري في الليالي المغلقة
ودمي اشتياق يا حبيبة للعيون المطلقة
بنضي تلا عينيك ديوانًا وقلبي حققه
قالوا تراها واقفًا من خلف حبل المشنقة
هذي جبال الحزن راسية على صدر الحروف
فيها أرى تاريخنا هشًا على صدء السيوف
فدعوا الفتاة لحبها فلسوف تخترق الصفوف
صلت هوى وتلت بمسجد حبها سور النزيف
أحببتنا وصعدت بالأشواق من قاع الوريد
وصرخت بالحب أخرجوا من بين جدران النشيد
أحببتنا والحب يقتلنا لنبعث من جديد
ذكرتنا أن الرصاصة ماء غسل للشهيد
تلك التراتيل الندية في الصباح صدى لهمسك
أشرقت بين المفردات فصرن أقمارًا لشمسك
ما سقطة الشهداء موت إنها رقص بعرسك
لن يكتب التاريخ عنك فأنت تاريخ بنفسك
كيف التقينا يا ابنة الركن الندي من الزمان
وأنا ابن أيام يثير سعالها شبق الدخان
فلترجئي وعد الهوى وحديث زهر الأقحوان
فأنا إذا انتحب الرصاص أضج من ضحك الكمان
الثأر نهر رافض شطيه فلتكن الروافد
أنا عائد لحبيبتي والتين والزيتون عائد
لأشد لحم قضيتي من بين أسنان الجرائد
ومآذن الأقصى ستصفع وجه نجمات المعابد
إني أحبك يا زجاجاتي المسيلة للدموع
ذكرتني بالمسجد الأقصى وقد بكت الشموع
بجبالنا وسعال جدي حين يجهده الطلوع
فلتملئي صدري دخانًا إنه علم الرجوع
إني أحبك زهرة خصت حروفي بالعبير
وغمامة في الصيف تمسح عن عباراتي الهجير
وحمامة بالحبر تبني عشها بين السطور
إني أحبك همسةً خرجت مع النفس الأخير
عيناك أصل الكائنات فكل شيء فيه رقة
من أوجه المدن الرخام إلى انحناءات الأزقة
حتى الذي جعل المسافة بيننا في الصدر طلقة
نبضي رصاص والفؤاد غدا يصوب كل دقة
وقع الرصاصة في الفؤاد كأنه إيقاع قبله
مرت على شفتي محب أكدت بالموت قوله
أنا حامل عينيك بوصلة ونجمًا كل رحلة
لخصت أفعال الجهاد فلن تريني حرف علة
عيناك ترياق يقاوم في الحشا سُمَّ السكوت
كتبوا كما قرؤوا وأكتب في هواك كما أموت
كم قلت للناس اخرجوا فالموت يقتحم البيوت
لسنا أبا بكر وصاحبه وراء العنكبوت
الصمت أوسع مدخل لمخازن الموت العطن
فتكملوا كي تغسلوا أنفاسكم من ذا الدرن
هل كان يُعبد ربكم لو لم يقل للكون كن
فتكلموا كلماتكم ستكون إن قيلت وطن





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."