محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غادة السمّان..إمرأة إستثنائية في زمن قبيح

غادة السمّان . إمرأة التمرّد الجميل النابع من الصدق .. المقطّر عطرا.. الماسك بزمام البوح حتى صارت الدهشة سرجه
هذه المرأة الرائعة أدبا وقلبا..
الثائرة على واقع عربي رديئ، ملّحّنة شعر القضية بلحن الأنثى الطموح لغد افضل.. ملكته الطفولة البريئة الشامخة في آن واحد ..و مستشاره العقل الكبير الراشد و جمهوره الفراش و الطير و الزهور في ربيع قادم لا محالة بلا ملل أو كلل..
المرأة التي تؤمن بالحب و تكتب له..غير آبهة بمن يرى فيه ما يرى و يشوهه بأقلام لا تنتمي للشرف إلاّ بما تدّعي لنفسها من ملصقات غير مرئية من سراب تضيع حين نقترب و تتحول إلى رمل لا يدعو إلا للعطش الفاجر..
هذه المرأة التي قد يعاديني حين أمدحها الكثيرون..لكني أفضل أن أمدح أديبة على أن أمد يدي لسياسي أو أصفق لرئيس أو ملك أو أجري وراء المجاهدين القابعين في جبال جرجة و الونشريس و الأطلس كلّه .. يقتاتون من دماء البشر ، دعواهم أن حيّا على الحجاب أو حيّا على جهاد ليس سوى مص لدم أخ و سلخ لصبي و إجهاض لامرأة..غير ساترين عورات المسلمين....
على الأقل فهي تشبهني في رسم اللوحات الصادقة والدافئة بصوت امرأة عرفت الظلم وعرفت معنى الحرف الذي يسعى كي ينشر ما يريد نشره .. متلقّية بصدرها ضربات الخصوم ، أعداء الشعر و الأدب عامة..المسيطرين على أمبراطورية الرداءة و الكلام السوقي الركيك..
هذه المرأة الحامل لذاكرة فيل حين تخدش في عزة و كرامة.. لتذكر ما يجب ذكره في الوقت المناسب.. فاضحة قائليه ومنمقي الكذب لمصالحم الإنتهازية..و حين يقال عنها ما لا يجب أن يقال..و حين تأتيها الطعنة من ابناء الجزائر ..
الجزائر الثورة و الصدق..
شكرت في سري وفي علني الصحفية الجزائرية التي اختطفت حوارها من غادة وهي تجري كطفلة تريد أن تري والديها شهادة نجاح بامتياز غير مصدّقة أن النتيجة نتيجتها..
و يأتي من يعمل على تنسيق التعاليق بالجريدة و ناشرها ليترك القصّر الذين لم يصلوا مرحلة النضج الأدبي كي يضعوا تعاليق راقصة على موضوعها بطريقة تدعوا للغثيان..
الجزائري الحقيقي شهم لا يسب النساء..و لا يشتمهن ولا يقذفهن ولا يتكلم عنهن بسوء..فهو ارفع من حديث المقاهي السوقية الثرثارة
فكيف وهو يعلّق على أديبة لها ثقلها..
كيف يسمح لمثل تلك التعليقات أن تكون تحت نص جميل و حوار راق ؟
أتأسّف جدا لحال الثقافة في بلدي..و أتأسّف أكثر حين أرى أنّ من يعكّر صفو غديرها المثقفون أنفسهم
|