المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
علي هامش قمة التضامن 2008 !!!

لن أخوض في حديثي هذا في التاريخ...لكني سأحاول أن آخذ منه ما قد يرسم لنا صورة الواقع بقليل من حقائق الماضي وبنظرة علي المستقبل...

لن أتعمق في تاريخ العرب قبل الإسلام فهو معروف بجاهليته وعصبيته وتفرقه وانقسامه...لكني سأقف عند حدث عظيم وهو محاولة أبرهة الأشرم أن يهدم الكعبة المشرفة وهي البيت المقدس عند كل العرب...وفي طريقه الطويل إلي مكة واجه قبائل وعشائركثيرة قاتلت كل منها ببسالة لكن من وجهة نظرها فقط وبقوتها فقط...بل أن التاريخ يذكر من قال لأبرهة لا تقتلني وخذني دليلا لك في أرض العرب...لم يتحد العرب ضد الخطر القادم...الخطرالذي دهسهم واحدة بعد الأخري وأخذ أموالهم ...كل نظر فقط تحت قدميه ومصالحه القريبة؛ ولو لم يأت الخلاص من السماء لكانت النهاية طبيعية ومنطقية ومخزية.

ولم يوحد العرب إلا الإسلام ولم يهذب العرب إلا الإسلام ووحد الله العرب؛ "وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم" – (الأنفال 63).

ويتفق العرب علي كلمة واحد ويجتمعون علي قلب رجل واحد؛ وهكذا أنارت جزيرة العرب العالم من حولها حتي الصين شرقا والأندلس غربا لسنين طويلة وارتبط العرب بلواء الإسلام. تزدهر حضارتهم تارة ويخبو نورهم تارة لكنهم لا يزالون يشتركون في الكلمة الواحدة.

وأريد الآن أن أقف عند أحداث عصيبة مرت بالأمة الإسلامية ؛ الأول عند هجوم الصليبين واحتلالهم أجزاء من الشام والقدس وقد جاءت الحروب الصليبية في وقت عصيب والدولة الإسلامية ممزقة بين الخلافة العباسية في بغداد والفاطمية في القاهرة والأموية في الأندلس ؛ فيما كانت الشام ممزقة تحت حكم أمراء ضعفاء أو يهتمون بمصالحهم الشخصية؛ وكانت النتيجة طبيعية ومنطقية ومخزية...أراضي محتلة، آلاف مشردة، وآلاف الشهداء (القدس وحدها 70 ألف شهيد).وبدأ الجهاد الفعلي والانتصارات بتوحيد الجهود وتضافرأمراء الشام ودعم من الخليفة العباسي.و لكن لم يأت النصر الفاصل والحاسم وتحرير القدس وطرد الصليبين إلا بتوحيد الشام ومصر وهنا كان النصر والعزة والكرامة.

والحدث الثاني هو اجتياح المغول للدولة الإسلامية من الشرق وحتي الشام. وحاربت جيوش المغول الإمارات الإسلامية الواحدة تلو أخري ولم تستطع الدولة الإسلامية أن توحد جهودها أو صفوفها لتوقف هذا السيل العرم، وكانت النتيجة طبيعية ومنطقية ومخزية...الخراب والدمار والشهداء في كل العالم الإسلامي. ولم يوقف هذا الهجوم الوحشي إلا بتوحد الجهود بين الأمراء في الشام ومصر وردوا المغول عن العالم الإسلامي.

والأخير هو ما حدث في فلسطين 1948م  حين تخاذل العرب في دحر العصابات الصهيونية وكانت النتيجة طبيعية ومنطقية ومخزية...حتي انتهت لما نحن عليه الآن مرورا باغتصاب فلسطين والقدس والجولان وسيناء...ولم يرد لنا سيناء في أكتوبر 1973م إلا التوحد العربي الإسلامي والكلمة الموحدة والموقف الموحد.

ومنذ ذلك التاريخ لم نسمع صوتا عربيا موحدا بل ضوضاء وحشرجة حناجر... ولم نر موقفا عربيا موحدا...

وهكذا تتضح المعادلة... بسيطة الفهم...صعبة التحقيق...فاتحاد المسلمين لم يكن إلا عزة وكرامة وتفرقهم واهتمامهم بما لا يهم لم يكن إلا خزي وعار.

وهذا ما يجعل رأسك ينهارمن التفكير كيف يصبح هكذا من عنده هذا التاريخ الواحد والثقافة الواحدة واللغة الواحدة...ونفس الآلام ونفس الأحلام...وفوق كل هذا ذلك النور السماوي في أعظم دين عرفته البشرية...الدين الكامل الذي يرفع من يتمسك به ويهوي من يتركه في هوات سحيقة...

نحن نريد أولا أن نتغير وأن نتمسك بذلك الدين الحنيف وتكون هناك كلمة عربية إسلامية واحدة وأظنها تأخرت كثيرا مع امتلاك المسلمين والعرب من الطاقات والخيرات ما يجعلون العالم يسمع لهم ويطيع ؛ في الوقت الذي تظهر فيه التكتلات في العالم منحية كل الخلافات والحروب جانبا واضعة فقط أحلامها وأهدافها ونقاط الاتفاق.

وحينما ننظر إلي هذه الحقائق وننظر إلي حال المسلمين الآن  نجد أن نهاية القمة العربية الأخيرة لابد وأن تأتي طبيعية ومنطقية ومخزية.

ملحوظة: أعتذر عن عدم ذكر أسماء عظيمة لعبت أدوارا هامة وكذلك تواريخ هامة ولكني قمت بحذفها حتي لا أطيل عليكم وحتي تصل الرسالة دون تزاحم معلومات.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."