محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هل الخطأ صواب ؟
الخطأ صفة تلازم الإنسان , بل تعتبر من الفطرة التي فطر عليها .. ولكن الذي يأتي بعده يحتاج لأن يكون على نفس المسار الفطروي وإلا لتشكل بغير ما أريد له ونحى المنحى الذي يؤثر سلبا على صاحبه ولتعداه إلى غيره ...
فالمسار الفطروي للخطأ يبدأ قبله وذلك في حاجة البشرية إلى الأخطاء , فما من نجاح إلا وتسبقه الكثير من العمليات الفاشلة , وما الصفات المثالية إلا نتاجا لتلك الصفات الفوضوية , ومن النادر ( إن لم يكن من العدم ) أن تنشأ التغيرات والأفكار الجديدة إلا في أعشاش الأزمات والمشكلات , حسبنا أن ندرك أنه لا تقدم بلا أخطاء حافزة قبله .
ولكن ماذا بعد الأخطاء ؟
إذا ما أردنا المسيرة داخل غطاء الفطرة فإن الخطأ لا يؤدي إلى خطأ آخر , وإنما هو دليل إلى نتائج صائبة تحتاج إلى مزيد من الأخطاء حتى تبلغ مزيدا من الصحة والقوة , وعلى نطاق المبادئ فإن المطالبة بالعدل ما هي إلا نتيجة ممارسة الظلم , وما بعد الاستبداد إلا الثورة والحرية .. وأما على النظام العام فإنه لا تبرز قيمة الصواب إلا إذا علم الخطأ , والذي نبحث عنه فيما إذا أدركنا أهمية الخطأ هو .. ماذا بعد الخطأ ؟
وذلك أمر مرتبط بما قبل الخطأ من بداية المسار الفطروي إلى حيث الحاجة إليه .. وهنا أطرح سؤالا وهو .. لماذا نحتاج إلى الخطأ ؟ والجواب استنادا على مسار الفطرة هو لكي نفتح أعيننا على مواطن الضعف فنقومها ومواطن القوة فنطورها .. وهذه الإجابة تلخص لنا ( ماذا بعد الخطأ ) .. وهو العمل على تقويم الخطأ وتطوير الأداء والتعرف أكثر على المرتكزات وما يقابلها من ثغرات ...
إذا .. برجوعنا إلى المسار الفطروي نجد أن الخطأ هو حافز الصواب ومركزه .. لذا يجب علينا قبل التفكير في نجاح أي من الأمور أن نفكر في السلبيات والأخطاء ومنها يكون المنطلق للتطور والنجاح ...
|