المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الكلمة الطَِّيبة

حواء عبدالله

 

حينما يعلو القلم صهوة الأنام ، تتدفق فيه معاني الحياة... فيخط الأفكار حروفاً، يتجسد فيها اللون الزاهي البراق... لتلتقي الحروف على جسر السطور، وما أروعه مِن لقاء... يلتف الحرف بالحرف.. جنباً لجنب.. فكان جواراً، وما أعظمه من جوار.. لتمتزج فيه المشاعر الدّفاقة الرقراقة.. فيصبح الكل واحداً * بهذا الحسن الرهيف   الذي يبعث الكلمات... والعقل الذي يتخير مواطن الحسن، وحُلْو الصفات... * والكلمة حين تنبع من القلب تكون: دفقةً، همسةً، نغمة، حكمة، بسمة... تتدفأ بحرارة القلوب، فتتدفق كالشؤبوب، لتسيل معانٍ فيها… تُخاطب الروح الشعوب، وتبين أسرار سحرها، كدندنة البلبل… كشقشقة العصفور، بحروف مستلهمة تتدافع عبر السطور، لِتشكل حلقات مترابطة بألوان شتى كحقل من الزهور، فتنشق مِن وَرْدِهَا أَحْلَى العطور… * كلمات تحرك النفوس الجلدي، وتُلين القلوب الصلدة. وتصيِّر بالفلاة أفناناً… س: أوَ تَعْلم كم تُؤثر الكلمة في الإنسان؟.. ج: فما أثرها إلاّ كالماء للصديان، والطريق للحيران… فـ(الكلمة الطيبة صدقة)… تخترق شغاف القلب لِتَسْكُن الروح والوجدان… فهي نبض داخلي… وإحساس يَسْري عبر الوريد والشريان… * كم بعث الحياة والأمل في كثير من الناس… * لِتَبُثْ الحياة في جسد كاد يقضي عليه اليأس… * وينسابُ سحرها في اللب والحواس… هي إن قيلتْ فطيبة الأنفاس، وإن قرئت فنور في القرطاس، فالكملة الطيبة تعقد حبال الوصال، وتؤويك من الهجير بالظلال، كلمة لا حدود لها… يضُوع عبيرها في كل مجال، هي كالبحر تتراقص أمواجه فوق الرِّمال، هي السحر، هي الحسن، هي ذلك الجمال، هي نسمة رقيقة هبت منَ الشمال، هي بسمة أبدية ما برحت شفاه الأطفال، هي كنزٌ لا يُخشى عليه من الضياع أو الزَّوال، ولا يُضاهي وزنها لؤلؤ ولا ذهب ولا مال، فهي الكلمة الصّاعدة إلى الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطِيِّب…} (10) فاطر إنها كالشجرة المثمرة الثابتة الأصل، تُغْدق على من حولها وتمنحهم العطاء… لأنها تنبثق من أصل النقاء… كلمة تأسر القلوب: لا إله إلاّ الله، أجل هي كلمة التوحيد… يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا…} * * * *

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."