محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خلف الباب المغلق ( الجزء الثامن )
بسم الله الرحمن الرحيم
كانت تلك المريضة من أنشط المريضات ، وأكثرهن حديثاً مع الطالبات ،
جلست في ذلك اليوم تناقشنا في موضوع الزواج !
بحجة أنها تريد أن تخطب لابنها ،
كانت الفتيات يحاولن تغيير الموضوع ،
أو على الأقل تغيير رأيها الذي كانت تصر عليه ،
طلبت من إحدى الطالبات رقم والدها ، لكن الفتاة وصديقاتها اعتذرن منها ، وحاولن – تصريفها –
ثم خرجن من القسم وتركن تلك المريضة معنا ،
سئمت المريضة لأن أحداً ما لم يجب عليها بجدية ، على الرغم من أنها كانت تكلمنا بجدية ،
كانت تقف أمامي مباشرة ،
اقتربت مني ببطء وقالت : أعطني رقم هاتفك ،
حاولت أن أعطيها أي رقم منزل ،
- لكني بصراحة ما أعرف كيف بداية أرقام الخبر -
خشيت إن أنا أعطيتها رقماً أن تكتشف أنه خاطيء ،
كنت أفكر برد ،
وكانت هي تقترب ببطء ،
حتى إذ لم يبقى بيني وبينها إلا سنتميترات ،
رفعت يديها باتجاه رقبتي ،
بدا لي أن المنظر يتحرك بالحركة البطيئة ،
رفعت يدي لأقوم بدفع يديها ولأحمي وجهي وعيني ،
لكنني تفاجأت بها وهي تمسك رأسي وتقبله ،
ثم قالت ضاحكة :
( صدقتوني ، كنت أمزح معاكم )
ثم ابتعدت ،
وطبعاً بقيت صامتة و- متجمدة – لدقائق ،
حتى استوعبت أنها لم – تخنقني – كما كنت أتوقع
--------------
لآليء
|