هَل إِلى الجُرح ِ انتَمَينا
أمْ إلى خُضْرِ البَشائرْ
أَمْ إِلى فِكر ٍ يُغِيثُ
العَقْلَ أو يُحيي الضَمَائرْ
بَلْ إِلى هَدي ٍ تَسامى
أَهلُهُ فوقَ الصَغَائرْ
يَجعَلونَ الحُبَّ نوراً
والتُقى سُورَ السَرائرْ
نحنُ مِنْ أَرضِ الهُدى
نُورٌ لآلاف البَصائرْ
نَملأ الدُنيا رَحِيقاً
طاهِراً عَذبَ النَواشِرْ
سَوفَ نَمضي في طَريقِ
الحَقِّ كي نَبني العَمَائرْ
مِثلَما شاءَ العَلِيُّ
حمِيَّة ً مِنْ كُلِّ غَادِرْ
نَنهَلُ العِلْمَ فَنَسْمُو
عَنْ مَتَاهاتِ الكَبَائرْ
نَزْرَعُ الغَرْسَ فَيُغري
رِزْقُهُ سِحْرَ النَواظِرْ
يا أخي في اللهِ فاصبِرْ
وابتَهِلْ فالله قادِرْ
وافعَل الخَيرَ وحَلِّقْ
في الفَضَا الرَحْبِ كطائرْ
تَسْعَدُ الدُنيا لِخفقِ
جناحِهِ الحاني المُغامِرْ
ساعِياً للرِزْقِ حُراً
مُعْلِناً صِدْقَ البَصائرْ
شَاكِراً لله غِرْداً
حَامِداً قلباً وظاهِرْ
وابْتَسِمْ تَصْفُ النَوايا
وارْفَع الصِدْقَ المُجَاهِرْ
واجْعَل الآتي ربِيعاً
مُزْهِراً بالخَيرِ وافِرْ
وامْتَثِلْ لله حَمْدَاً
أَنتَ في أَرْضِ الحَرائرْ
أنتَ في أرضٍ حَبَاها
الله بالعَزم ِ المُثَابِرْ
في ثَراها يُغْدِقُ الإيمانُ
مِن خَيْرِ البَيَادِرْ
تَرْفُضُ الأسْرَ وتَأبى
سَطْوَة َ الباغي المُكابِرْ
قَدَّمَتْ مِليُونَ جُرْح ٍ
صابِر ٍ في قَلبِ صَابِرْ
كي تَظَلّ على مَدَى
الأزْمَانِ ذُخْراً للمُعاشِرْ
فاسْتَعِذْ بالله وانْهَلْ
مِنْ تَبَاشِير ِ المَنََابِرْ
واجْعَل القُرآنَ هَدْيَاً
مُنْقِذاً في كُلِّ صَائرْ
كُنْ كَمَا يَرضى الصَفِيُّ
المُصطفى سَمْحَاً وصَابِرْ
وابتَهِلْ لله واسْجُدْ
أنتَ في أَرضِ الجَزائرْ