حلمتُ فراعني سيفُ اليقينِ
يزيل حدائق الحلم الدفينِ
و يزكي عبرةً في نبع قلبي
تفور بمقلتيَّ و تصطليني
لمن يا عيدُ أُهدي ذكرياتي
و ما لي مرفأٌ يُرسي سفيني
و شوقي للحبيبِ غزا ضلوعي
فأجفى النوم عن ليل العيون
ألا يا عيدُ كيف تركتَ قوماً
ببيتِ اللهِ و الحَرَمِ المبين ِ
سمعتُ قلوبهم تهدي إلينا
دعاءً شَقَّ أسوار السكونِ
تلبّي باسمكَ اللهمَّ سعياً
موحّدةً مزمجرةَ الحنين ِ
إذا زارت حبيب الله هامت
بحبِّ المصطفى الهادي الأمين ِ
و إن طافت بمكة ذكرتها
بنصر ِ الله و العزم ِ المتين ِ
فكيف بقيتُ في بحر ِ الخطايا
و لم أقصد غراماً يعتريني
أطهِّرُ خافقي من كلِّ ذنبٍ
يلوذ بخاطري أو يعتليني
فقد أسرفتُ في الدنيا أُمنّي
بطيبِ العيش ِ في خصبِ الظنونِ
فهل يا عيد تتركني شريداً..؟
رويدكَ إنَّ بي حُبّاً يقيني