المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رسولنا صلى الله عليه وسلم في ام الرصاص

أم الرصاص وقد تشرفت بمقدم نبينا صلى الله عليه وسلم

من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم خرج قبل بعثته الى بلاد الشام مرتين: الاولى وعمره 12 سنة مع عمه ابي طالب والثانية وعمره 25 سنة مع ميسرة في تجارته لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها
وتذكر الروايات انه صلى الله عليه وسلم التقى بالراهب النسطوري بحيرا في رحلته مع عمه ابي طالب وهناك رأى الراهب بحيرا من الدلائل والاشارات ما جعله متأكدا ان هذا هو النبي المنتظر لهذه الامة فقال لعمه :هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا الذي بعثه الله رحمة للعالمين, واوصاه به خيرا وان يعود به ويحذر عليه من اليهود (القصة في سيرة ابن هشام وغيره وسأقوم -ان شاء الله -بنقل نصها الطويل في مشاركة اخرى )
وما يهمنا هنا هو الموقع الذي التقى به الرسول صلى الله عليه وسلم بالراهب بحيرا والذي يفترض ان يكون بين الجزيرة والشام وعلى طرق التجارة المعروفة, حيث تعارف الناس انه التقى به في بصرى الشام معتمدين في ذلك على ما ورد من روايات تاريخية, منها على سبيل المثال ما ذكره ابن عساكر من: ان بحيرا كان يسكن في قرية يقال لها الكفر بينها وبين بصرى ستة اميال وهي التي يقال لها دير بحيرا وتقع في يومنا هذا ضمن الاراضي السورية وتحوي آثارا ينسبها الناس الى تلك الحادثة ومنها مسجد مبرك الناقة
الا ان هناك رواية اخرى يذكرها ابن عساكر وكذلك ابن منظور في كتابه تاريخ دمشق حيث يقولان ابا طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم خرج به الى الشام فلما مروا بقرية يقال لها ميفعة من ارض البلقاء وفيهم راهب يقال له بحيرى فخرج اليهم بحيرى وكانوا قبل ذلك يقدمون فلا يخرج اليهم ولا يلتفت ,فجعل يتخللهم حتى انتهى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا الذي بعثه الله رحمة للعالمين
ويقول ابن عساكر :ويقال انه كان يسكن قرية يقال لها منفعة في البلقاء وراء زيزاء والله اعلم
ولم تلق هذه الروايات حظها من الشهرة لعدم قدرة الناس على تحديد قرية ميفعةغير الموجودة على ارض الواقع في عصرنا الحالي ,بالرغم من تسليمهم انها يجب ان تكون في مكان ما في البلقاءعمان وخلف زيزاء والتي لا خلاف عليها انها زيزياء احدى الحواضر الهامة في العهد الروماني والاسلامي وتقع في يومنا هذا قرب مطار الملكة علياء الدولي (30 كم عن عمان)
بقي الامر كذلك حتى جاء العام 1986 عندما قامت دائرة الآثار العامة بالكشف عن ارضية فسيفسائية لكنيسة بيزنطية تعود للعام786م في موقع ام الرصاص الاثري(30 كم جنوب مادبا)وبعد تنظيف وترميم الارضية تبين انها تمثل تصويرا ل27 مدينة هامة في ذلك العهد مع ذكر اسم كل منها :9 منها تقع شرق نهر الاردن منها عمان ومادبا و8 غرب النهر منها غزة والقدس و10 تقع شمال دلتا النيل منها الاسكندريةوهذه صورتها:

 


 


وكانت اول مدينة ممثلة ضمن المدن الواقعة شرقي النهر مدينة: قلعة ميفعة castron mefaa والمنطق يقول ان اول مدينة لا بد ان تكون

 

هي المدينة التي تقع فيها هذة الكنيسة

 

 



اي ان ام الرصاص هي ميفعة الضائعة (واطلق عليها اسم قلعة ميفعة كونها اصلا حصن روماني مربع انظر الصورة):

 




وقد يقول قائل ان هذا الدليل ليس كافيا على ان ام الرصاص هي ميفعة فنقول انه ولحسن الحظ فقد جاءت الكتابة التكريسية في نفس الكنيسة بما يؤكد ذلك حيث ترجمت هذه الكتابة الى ما نصه:في عهد الاسقف الكلي الطوبي سيرجيوس انتهى العمل في هذه الفسيفساء في كنيسة القديس اسطفانوس باهتمام يوحنا بن اسحق شماس ورئيس ميفعة وباهتمام كل الشعب المحب للمسيح في كاسترون ميفعه سنة 680 للولاية العربية والصورة توضح هذه الكتابة:





وبذا ثبت وبما لا يدع مجالا للشك ان ميفعة الضائعة هي ام الرصاص وان هذه الارض التي باركها الله, زادها الله بركة وتشريفا بموطيء اقدام خير البرية فيها
ولا زالت ام الرصاص تحتفظ ببرج نساكها المصمت(لا درج له) وبارتفاع 15 مترا تعلوه غرفة للتأمل والانقطاع والرهبنة , فهل كان الراهب بحيرا يتعبد في هذا البرج ؟ ربما



والخارطة التالية توضح موقع ام الرصاص

 



 



وهذه لقطة لموقع ام الرصاص وفيها الشلتر المبني فوق الارضية الفسيفسائية علما بان ام الرصاص تحوي اكثر من 14 كنيسة اثريه

بارضيات فسيفسائية عز نظيرها في العالم كله ,الامر الذي اهلها لأن تكون احدى مواقع التراث العالمي الذين ترعاهم اليونسكو






وأهلا بكم في ارض الرسالات والمرسلين





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."