..
ـ
أخذ الموت عائلتها وبقيت وحيدة ..ـ مُلئت حياتها بالفراغ وأوراقها بحبر شفاف !!ـ كانت تكتب يومياتها بشغف ..وفي لحظة ،،ـ اكتشفت انها لم تكتب سوى الفراغ !ـ حاولت الخروج حتى تجد ماتكتبه وكلما ابتعدت عن اوراقها حزنت ..!ـ فهي الباقية معها ولم ترحل ..ـ لملمت الاوراق في الحقيبة وقررت أن تأخذها معها أينما ذهبت .. ـ في محطة القطار وقفت سألها السائق : أتودين الركوب !ـ ترددت كثيراًَ ورفعت رأسها للسماء والهواء يحرك خصلات شعرها .. تفكر ماذا سيحدث لو ركبت !ـ ماهو المستقبل الذي ينتظرها في الضفة المقابلة !ـ وفي لحظة .. نفد صبر السائق ومشى القطار محدثاً ضجيجاً من خلفه .. ـ فاستدركت قائلة : نعم أود الرحيل !ـ ولكن .. فاتها القطار !ـ فتوسطت سكته وهمست : سأرحل بين عجلات القطار ..ـ فُتحت الحقيبة وانتحرت الأوراق !!ـ
(( اذا فاتك القطار لاتنتظره .. حتى لايعود ويدهسك! ))
عهود