المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هلوسات ضوضائية

هلوسات ضوضائية



الهلوسات هي نوع من أنواع الفنون ولكن هي ليست فنون تشكيلية ولا حتى تجميلية بل هي فنون جنونية بحتة, وما زلت طالباً في بحر هذه الفنون الجنونية, حيث أن الجنون هو الملجأ الوحيد للهروب من الواقع الكاذب المخادع, وأقول وليس كل ما أقوله صحيح "أن الهلوسة هي قول الحقيقة بلحظة جنون".


أشعر في هذه الثانية بأنني قد وصلت إلى هذه اللحظة والتي أستلذ فيها بتأنيب الذات ومحاسبة النفس, حيث أجلس في مكان ما في وطن غريب عنه, وما يثير قلقي هي زوامير من هنا وهناك, مما يجعلني أعيش بهلوسة ضوضائية لا أدرك ماذا أريد بالتحديد وخصوصاً أنّ النوم هجرني, وقبل أن تضجروا وتملوا سأروي لكم قصيصة غريبة نوعاً ما.


تقول القصيصية بأن هناك شاباً تجاوز عمره ربع قرن عاش بملل وضجر ولم يكن سعيداً في حياته وجرب كل شيء ولم يحصد أي شيء, بدأ طفولته يمشي بجانب الحائط مبتعداً عن القوارع والزوابع وتربى على مبادىء حميدة وأصبح على مبادىء سخيفة الفرق بينهما فرق شاسع, والسبب كان الإصطدام بالوقائع, وفي كل مرة يقع فيها يعود من جديد ليقف ويقع, إلى أن وقع في واقعه إفتكرها حلوه وظنّ أن الحظ حالفه وبأنه نال السعادة وعلى العكس تماماً كانت الواقعه مرّة سادة يا سادة.


وتصادفت رواية القصيصة ونحن نرويها لكم بوجود هذا الشاب في هذه اللحظة في مدار الحكاية, أراه الآن جالس ويضع في إصبعه خاتم وبجانبه صاحبة هذا الخاتم, صامتان لا ينظران إلى بعضهما مطلقاً, ولكن أسمع حديثاً للقلوب, لا أسمع الحديث بصوت واضح نظراً لصوت الزوامير, هناك غباش وصوت غير مفهوم وكأن هناك ... لا أدري ربما هي الزوامير تتقصد تشويش مجرى حديث القلوب.


ثانية سأغلق النافذة علّي أسمع كلام فيه فائدة, وسأقوم على تعديل الأنتين "جهاز الإستقبال" حتى أسمع بوضوح حديث القلبين, ما زال الأمر محالاً, وعلى ما يبدو أنّ هناك خلل ما في هذا الحديث, فربما الكبرياء حال دون حل المشكلة, وربما الملل قد تدخل في ذلك, وربما الضوضاء هي السبب, على كل حال لا أستطيع الإكمال.


مختصر مفيد؛ الحياة لعبة من الصعب أن تتعادل معها ومن المستحيل أن تكسب منها ومن السهولة أن تخسرها.


أجزم بأنّ كل من قرأ هنا أصطدم بالحائط وهذا ليس مقصوداً؛ فالسبب هو أنّك عاقل ولا تستطيع ترجمة كلام المجانين.


نقطة إنتهى


بقلم : محمد يونس "ابواحمد"

10 - 11 - 2008

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."