مْشَلَّحْ وِقِعْ عَ مْسَلَّخْ
من حكايات أبو توفيق باللهجة العاميّة الفلسطينية
مِنْ زَمانْ كانْ في زَلَمِه فَقير مَحْتُوفْ مَنْتُوفْ , ماحيلْتُه اللَّظى...يَعْني بِشُوفِ الْبَزْقَه بِحَسِّبْها شِلِنْ...زَلَمِه مِيِّتِ مْنِ الجُّوعْ .. عايِشْ مِنْ قِلّْةِ الْمُوتْ..بِشُوفْ قُرْصِ الشَّمِسْ بِحْسابُه رْغيفْ وِلاّ بيضَه مَقْلِيِّه...قاتِلْتُه الْقِلِّه...بِنامْ بَلا عَشَا...يَعْني اسْمَ اللَّه عَليكْ جِلْدَكْ عَليكْ......ماعَلينا...بَلاَ طُولْ سيرِه.. يوُمْ مِنِْ ذاتِ الإيّامْ...هذا الْفَقير نايِمْ...فاقْ مِنْ نُومُه بِهَا اللّيلْ...اتْطَّلَّعْ لاقى هَا لْحَرامي صارْ عِنْدُ بْنُصِّ الدّار....الْفَقير كانْ أُخْرى شْوَيّْ بِدْها تِجيه الضُّحْكِه...أيْ إيشْ بِدُّه يُسْرُقِ الْحَرامي مْنِ الدّارْ؟!..وَاللَّه أنَا مَعِنْديشْ إشي أوُكْلُه ,وَلاعِنْدي إشي يِنِسْرِقْ...يَعْني مَعِنْديشْ إلا هَالْخابْيِه وُفيها نِتْفِةِ طْحينْ بِطْلَعُوشِ عْرَامين...وُمَظِنّيشِ الْحَرامي يْدَنّي نِفْسُه وْيُوخْذِ الجَّرَّه...مِشْ مَعْقُولْ أبَداً...مِشْ مِحِرْزِه الْعَزَا...قالْ يَللّي جايْ بِاللّيلْ وُمِتَّعْتِسْ , تَعالْ في النّْهارْ وُشُوف....هَلا..هَلا هَلا, وُبَلْكي هذا الْحَرامي أخَذِ الطّْحيناتْ...يَمْ سيعِتْهَا بَصيرْ عَ الْحَديدِه عَنْ صَحْ...أيْ مَاأنَا مْشَلَّحْ خِلْقَه...
وُبْلَمْحِ الْبَصَرْ , قامِ الْفَقير مِسِكِ الْبَلْطَه اللّي كانْ حَاطِطْها تِحْتْ راسُه...وُدُغْري هَجَمْ عَ الْحَرامي....الْحَرامي شافْ هَالشُّوفِه , نَطَزِ بْأَرْبَعْتُه...وُقَلْبُه صار بينِ اجْريه...وُقالْ يَادَرْبِ اخْلي لي...هَجّْ وُأجَاكْ فالِخْ...صاروا اجْريه يْدُقّوا في ظَهْرُه.....وُمِنْ خُوفُه تَرَكِ الْعَبايِه اللّي كانْ لابِسْها وُطِلِعْ يُرْكُضْ...مَهُو بِدُّه يَاللَّه السَّلامِه... بِدُّه يِنْفِدِ بْريشُه......قامْ الْفَقيرْ فِرِحْ كْثير...وما أعْطى فَرِحْتُه لَحَدا...الأرْضْ ماعادَتْ تِسَعُه مْنِ الْفَرَحْ....لِبِسْ هَالْعَبايِه وْصارْ يِتْفَنْدَلْ فيها بِهَا الدّارْ...وُصارِ يحاكي حالُه ويْقُولْ : ياريتْ كُلّْ يوُم يْفُوتْ لَعِنْدي حَرامي ...كُنْتْ غْنيتْ وِاسْتَغْنيتْ وُغَنّيتْ..!!!!
محمد توفيق السهلي
9 أيلول 2007م