محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حكايات أبو توفيق
شَقْفِةْ حَطَبِه
من حكايات أبو توفيق باللهجة العامية الفلسطينية
ألله يمسيكم بأنوار النبي ..سامحوني إذا كنت تأخرت عليكوا
شْوَيّ ..تذكّرْت هظاك اليوم شغْله صارت معي واحنا بالبلاد ..قلت لحالي ياولد ياأبو توفيق احكيها قبل ما تْطّير من راسك…
الإنكليز زيّ ماانتوا عارْفين فاتوا ع بلادنا بأواخر سنة السبعطاش .. وظلّوا مقرِبْطين لشهر نيسان سنة الثمان وأربعين .. بذكر إنّه قبل ما ينقلعوا بأكمّن شهر .. وفْيوم
من الايام كنت انا مروّح من البستان , مْحَمّل على ظهر الحمار ــ أجلّكم الله ــ شويّة حطب .. وبنصّ الطريق ولاّ
العسكر الانكليز : وقّف وقف ..وقفت ... كانوا ثلاثه .. نَفَرين
وشاويش ..قرّب الشاويش لعندي وقال لّي : شو هاد ..شومحمّل إنت ؟ قلت لّه : شوفةْ عينك فش معاي إشي غير
شوية الحطب اللي انت شايفهم .. والاّ بصيّح بْخلقتي وبقول : ما أنا عارف إنّه هذا حطب , بس إنت ما عندك رحْمه؟..
مش شايف هذا العود كيف بُدْقُم ببطن الحمار وهو ماشي؟
انت لازم تدفع جَزا شِلْنين ..قلت له أيْ أنا منّلّي الشلنين؟ أيْ والله العظيم مامعي ولا تَعْريفِه واحده ..قام الشاويش أخذ مني هويّتي وقال لّي : إنت لازم تروح بكره الصبح على دايرة البوليس اللي في حيفا .. بتدفع الشلْنين وبتوخذ هويتك. ...
أنا ياجماعه هون مظلّش في راسي جنس العقل ..وطلع
خلْقي ع المزبوط .. قلت له : إسّه يعني الحكايه وقّفت عند
هالحطبه اللي دقمت بالجحش ؟!!! طيّب ما إنتوا صارِلْكوا في بلادنا بيجي ثلاثين سنه , وقاعدين تقتلوا وتذبحوا فينا..
صرْتوا قاتلين من شبابنا وأطفالنا ونسْوانّا آلاف ..أيْ بس هظاك اليوم لحالُه ذبحتوا لْنا سبع شباب كل واحد مثل الورده...كل هالبلاوي الزرقا اللي عملتوها على مدار الثلاثين سنه اللي فاتت , ومش متذكّرين إسّه غير شقفة
هالحطبه اللي دقمت في الحمار تَبَعي ؟!!!! أيْ روحوا
سَوّوا جمعية رفق بالإنسان قبل ماتسوّوا جمعية رفق بالحمار .
محمد توفيق السهلي
أيّار/2007
|