المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عندما تجرجر الرياح نسائم العودة1

عندما تجرجر الرياح نسائم العودة
 
في كل صباح من يوم جديد تتأخر فيه الشمس
بشروقها,وتصبح السموات بلا غيوم لدى الفجر
يقف أمامي ضعفي ,على هيئة حنين,لمرا بع الصبا,
أحاول أن أجرجره واصرف نظره إلى حقائبي التي لم  تحزم  منذ سنة تقريباً والتي ظلت تحتفظ ببعض مستلزماتي الضرورية لطارئ السفر,يتصبب جبيني حينها عرقاً برغم  برودة  ألجوء, ويهاجمني صداع نصفي يصعب عليّ التخلص منه بسهولة ,أحاول العودة إلى سريري عليّ أجد الراحة ,أوالتخلص من وطأة هذا الصداع ..
إلا أن أوراق الشجر الطائر لم تمنحني الهدوء ألازم للا ستر خاء
 
إن الصور الرائعة المختزلة في كهف ألذاكره منذ الطفولة تبرز أمامي بصورة مستمرة, كلما يتجلى صوت أمي عبر الهاتف,لكنها سرعان ما تبدأ بالتلاشي تلك الصور ,بمجرد وضع قدمي في ضوضاء العمل ويختفي ظلالها تماماً عندما يمارس قلمي الحب..
 
تخيفني رعشة في غيهب روحي,عندما يحاصرني صوت فيروز
وهي تستنطق الجبل البعيد, وتحرك مشاعره تجاه أحبابها الذين يقطنون خلفه..
فأحاول أذيب قطعة السكر في فنجان قهوتي الصباحية ببطء شديد ,
وكأني العب مع فنجاني  لعبة الوقت, فيجلس إلى جانبي أخي الصغير الذي أكبره بأربع سنوات,فيتكلم ولا يصمت,وكأنه يريد أن يفشل عليّ تلك ألعبة بأي كلام..
يبدو أن مرحلة الحب الذي أعيش احد فصولها خففت من حدة أصوات القطارات التي تجري في دمي وهي تتجه صوب الجنوب
 
هذه المرحلة جعلتني أتذوق الغربة, بمذاق مختلف, وانظر إليها كينبوع صغير تحت ظل شجرة ,جعلني أعيش الحياة با أروع فصولها !
بل استطاعة أن تبدد في ذهني قصة ذاك الرجل الذي سافر إلى بلاد المهجر ,مخلفا أولاده الصغار,وزوجته,فيعود إليهم وقد أكلت السنين شبابه ,وقواه , فيعود إليهم وهو محمول على أكتاف الرجال  كما في رواية القاص اليمني "محمد عبد الولي" والتي جعل لها عنوان مؤثرا "ليته لم يعد"!
كنملة يمر الوقت فوق أصابعي فأسترخي فتجر جر الرياح نسائم العودة  اليّ فأوجل سفري من صيف إلى أخر وأبدي اعتذاري
لأمي بكلمات تعشقها كل أم حين تخترق فؤادها تلك الكلمات ,
محاول بذالك كسب لعبة الوقت..
 
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."