محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كبرت وكبرت أحلامي !!
لقد ولدت في قرية صغيرة ,,
أغفو عند أول الغروب,
وأصحو على صوت زقزقة العصافير,
أذهب مع أول ظهور لخيوط الشمس الذهبية,
وأقف على ضفاف نهر يصب في أطرف القرية,
أغسل أطراف أحلامي الناعمة ليقوى عودها,,
كانت أمنية تراودني متى سوف أكبر ؟
كبرت ..وكبرت أحلامي معي,لم أكن أعلم أن أحلامي سوف تسافر إلى البعيد,لم أعلم أن هذا القلب سوف يحمل جواز عالمي,يعبر من خلاله القارات ,والمحيطات,لم أكن اعلم أن مراكبي سترسو ,وتستقر في تلك الشواطئ البعيدة,لم يكن بمقدور أن أتخيل أن تلك الأقدام الحافية الترابية ,وتلك الأصابع الطرية سوف يحرقها أنامل العشق!من كان يعلم أن هذا الطفل الرضيع سوف يهاجر, ويخلف وطن يبكي الرحيل؟!
أننا نجهل هدايا القدر, وجميل الغيب!! نغرد بأصواتنا كالعصافير
ولا ندري بأي صدر ستسكن تلك الأغنيات!!
لقد استحال هذا الحلم إلى أنهار تجري, وبساتين خضراء!!
جميل أن تعشق أنثى والأجمل منه أن تعشقك تلك الأنثى..
آه لقد مزقني همسك أيها القادم من غيهب الروح أني الآن أحس بلمسة دافئة من يديك,وبنسمة هواء باردة تداعب عالمي الخاص,
لم يكن بمقدور أن أتخيل أن قلبي سيقف اليوم كطائر على أغصان الضوء يغني, ويعزف سيمفونية الأمل الباسم, بلحن متناغم جميل!!
وأن منارة روحي, سوف تستقبل نورا من السماء, مع أول بزوغ للفجر الفاضح !!
لو كنت أعلم الغيب لتهيأت أكثر لأستقبال هذا النور,وهذه البهجة,
ولأكثرت من العزف آلا متناهي !!
ولرصعت كلماتي مثل النجوم,ولأملات الطرقات أزهار تزينها يديك,وحلت البحار إلى مداد,والشجر إلى أقلام تحية تليق بك أيها القادم ,لكني لم أعلم الغيب ,وكيف أعلم غيب كهذا؟!
عبد الصبور الخليدي
|