وقفت أمام القنافذ البرية، أتأمل في قضاياهم ومحاكماتهم، فحاولت أن أس ترق النظر إلى التلفاز -عفوا أقصد مُركَّب القنافذ البرية- حاولت ذلك فرأيت القنفذ يهرولون ويجرون ، ويصارعون. يسقطون ويقاتلون من أجل الوصول إلى المرمى، بينما القنافذ البرية، بقيت مرمية في مرمى الأزبال. حاولت أن أسقط من الكرسي اللصيق بمِخرة لطول مدة الانتظار، لتأخذني سيارة الانقاذ خارج الملعب، فتذكرت - والذكرى مؤرقة ضبعا- أن عجلاتها لا تدور إلا على " الشَّعب" -عفوا أريد أن أقول العشب- وأنا قادم من أرض الأشواك والأفاعـــــــي
القنافذ الحائرة، في راع مستمر، والقنافذ البرية في بحث مستمر، وفي محاكمات متتالية، لكن الفريق الوطني أحدث ثورة جمالية على تقايد تاريخي محطم لكثير من مآثر حضارتنا. هل من حق أول إدريسي مثلا أن يمسح اسم آخر افريقي من الخريطة المغربية؟؟ وهل من حق أول مرابطي أن يهدم بيت آخر إدريسي؟؟ وهل من حق أول موحدي أن يتهم آخر موريّ بالزندقة لإضفاء المشروعية على حكمه؟؟ وهل من حقي أن أذكر هؤلاء كلهم بالسوء؟؟؟
حطم فريقنا الوطني الهزيمة التي ألفناها، بسبب طرد مدرب لم يبدأ بعد متهمين إياه بنهاية صلاحيته، وذلك لتمكين آخر من التعلم، كي يصبح مؤهلا للطرد، وشراء إطار لا يوافق سيارة المنتخب الوطني.منتخبنا الجميل، الذي لا يعرف أن يحرك شفتيه مثلي بالنشيد الوطني، لأنه حفظ أناشيد أخرى تتناسب ولياقة كرة القدم.أليس كذلك يا أيتها القنافذ البرية؟
علمت أن القنافذ البرية لا تعرف الإجــابة بــ" بــلى" فقالت " نعم" لأن " بلى" يذكرهــا بـ" لا" الذي يسبب لها لها البلاء، لأنه محرم دوليـــأ. إذاك نظرت مرة أخرى إلى المركب الصغير، وفي فمي مرارة" قهوة مهرسة" فرأيت فاخر يبني حضارة جميلة " بتزكية الزاكــي"، بعد العجز الكبير الذي عانت منه المعاويل ، في تحطيم تمثال شيدته اسبانيا لحارس مغربي ، كان محترفا في إحدى أنديتها، فكان التمثال شهادة ومعلمة تستحق أن تشفع للمهاجرين السريين المغاربة لينالوا قدرا من العناية والاهتمام في أوطانهم قبل أن ينالوه من البلدان المستقبلة لهم بأسماء المهاجرين السريين
أشعربكثير من الراحة حين أفتى الحكم بالهدف الأول - وإن كانت فتواه على غير صواب- لأنها ستمكن فاخر من التأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يتم إقصاؤه المنتظر، في وقت غير منتظر، وفاء للفلسفة المغربية التي أتمنى لها أن تنتشر فى الحكومة والبرلمان وأسلاك الانتخابات، لأن مغربن في حاجة إلى حملة تطهيرية حفاظا على سلامة الحق والبيئة. سمعت القنافذ يحللون المقابلة بتشدقاتهم، فكاد بعضهم أن ينحر البعض ففرحت لأنهم يعرفون الحروف " الهجائية" للحضارة المغربية ويستطعون تأليف بعض الجمل القصيرة المعبرة عن طول ألسنتهم، مما سيدفعهم مرة أخرى لمحاكمة حديدة، وهم من ذوي السوابق العذلية في محكمة المظالم
محمد شبير
أمام مبارة المغرب/زيمبابوي