تنوّع، ثراء وتركيز على العروض التونسيّة
سوسة –الصحافة – صالح سويسي
يبلغ عدد المهرجانات والتظاهرات الصيفية بولاية سوسة لهذا العام 16 مهرجانا وتظاهرة، تتوزع على جلّ مناطق الولاية، تنطلق بالأيام الثقافية بالكنايس يوم4 جويلية وتنتهي في مهرجان الأنصاري بسيدي بوعلي يوم 31 أوت. وإلى جانب مهرجان سوسة الدولي الذي ينتظم بين 17 جويلية و14 أوت، تتضمن قائمة التظاهرات الكبرى استعراض أوسو يوم 24 جويلية وملتقى هرقلة السينمائي من 4 إلى 9 أوت ومهرجان القنطاوي بحمام سوسة من 27 جويلية إلى 10 أوت.. وقد التأمت يوم الأربعاء الناضي بمقر المندوبية الجهوية للثقافة والمحافظة على التراث بسوسة جلسة عمل حول الاستعداد لتنظيم المهرجانات الصيفية بولاية سوسة لسنة 2009 أشرف عليها السيد الشـاذلي العـزابو المندوب الجهوي للثقافة والمحافظة على التراث بسوسة وحضرها عدد من مديري المهرجانات الصيفية بالجهة، وركّز خلالها على جملة من النقاط هي البرمجة والتنظيم المادي والتنفيذ ثمّ التصرّف المالي. وفيما يتعلق بالبرمجة أكّد مندوب الثقافة على ضرورة أن تكون المهرجانات إحتفالا محليّا كبيرا متسما بالبعدين الثقافي والترفيهي وأن يكون محتوى البرمجة متنوّعا ويشتمل على جميع الأشكال الإبداعية والفنية من مسرح وموسيقى وسينما ومعارض وأنشطة فكرية وعروض الأطفال مع الأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفّرة وخصوصيات المنطقة وبرمجة فناني وفرق الجهة. وذكّر أنّ تونس تحتفل هذه السنة بحدثين ثقافيين هامّين هما مائوية الشابي ومائوية المسرح التونسي واقترح على مشرفي المهرجانات برمجة أنشطة متعلّقة بهذين الحدثين. كما شدّد على أن تتسم البرمجة بالعقلانية على جميع المستويات سواء على مستوى البرمجة على قدر الإمكانيات المتوفّرة، ومراعاة خصوصية المنطقة من خلال تقديم تراثها وتشجيع الإبداعات المحلية والجهوية، وأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة والتنسيق مع السلط المحلية، وكذلك إحترام طاقة استيعاب الفضاءات. ودعا إلى ضرورة تنسيق مختلف الهيئات المشرفة على المهرجانات فيما بينها. أمّا فيما يتعلق بالتنظيم المادي والتنفيذ، فقد كان الحديث حول المسائـل المتعلّقـة بالتنظيم المادي للمهرجانات وأكّد المندوب على وجوب تهيئة فضاء لاستقبال الفنانين والإعتناء بالفضاءات وتهيئتها وذلك لضمان حسن سير العروض وضمان سلامة المتفرّجين، والحرص على تأمين المهرجان، إلى جانب القيام بالدّعاية اللازمة لبرنامج المهرجان داخل المنطقة وخارجها والتعرّيف به في جميع وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية. النقطة الثالثة التي تحدث فيه المندوب كانت حول التصرّف المالي، وفي هذا السياق أكد على ضرورة اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تسهم في نجاح المهرجانات من خلال أساليب التصرف المعتمدة. بعد ذلك كان لبعض الحاضرين عدة تدخلات حيث أشار عمــاد العتيـري مدير مهرجــان القنطــاوي أن المهرجان بلغ هذه السنة دورته الواحدة والثلاثين ونظرا لافتقاد الفضاء ستنتظم كل العرض بفضاء مرسى القنطاوي بشكل مجاني، أما العروض المسرحية فستتم بقاعة دار الثقافة حمام سوسة. الصادق عمار مدير مهـرجــان صيـف المتوسـط بـأكّودة تحدث عن ضعف ميزانية المهرجان الذي لا يتلقى أيّ دعم خاص به باعتبار أنّ اللجنة الثقافية المحليّة هي التي تنظّمه لذا يقع التّعويل أكثر على الإمكانات المحلية والبرمجة في حدود هذه الإمكانيات. مختـــار عـمّــــار مدير مهــرجـــان النفيضـة أشار إلى برنامج الدّورة التاسعة التي تتضمّن أنشطة متنوّعة وتنتظم العروض بفضاء سوق الجملة الذي يقع تهيئته للغرض. وبعد الاستماع إلى مديري المهرجانات ختم السيد المندوب الجلسة بالتّأكيد على مختلف التّوجيهات والتوصيات التي استعرضها في البداية متمنّيا لجميع الهيئات التّوفيق والنّجاح في برامجها. وسوف نتابع في الأيام القادمة عددا من هذه المهرجانات بعد أن تستوفي برمجتها ومواعيد انطلاقها. يذكر أن المندوبية الجهوية للثقافة والمحافظة على التراث بسوسة ركزت على العروض التونسية من ذلك أن عدد العروض المدعمة بلغت 17 عرضا توزعت بين الموسيقى والمسرح وراوحت بين الفنانين المخضرمين والشبان حيث سيؤثث سهرات مهرجانات سوسة عدة أسماء تونسية بارزة من بينها سنيا مبارك وزهيرة سالم ومحمد الجبالي وأحمد الماجري وعلياء بلعيد والشاذلي الحاجي وعادل سلطان وبلقاسم بوقنة ونسرين الدريدي ونور الدين الباجي وسنية بن عبد الله...