محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ذهاب
لم أجد أمامي سوى حائط من فولاذ .. وعلى رأسي أن تحكم به الارتطام !
كان كجدار دقيق الإحكام .. بلا ثغرات أو نوافذ أو شروخ.. يوم غيابك .
كانت صدمة صدر عنها صوت خرافي في أعماقي كحجر سقط من أعلى .
وبعيون طفل نظرت العالم من جديد .. أحاول اكتشاف أمر ما يبقيني على قيد الحياة.. بعد ذهابك .
انسحبت مني مقاومتي للموت والذهاب .. وصرت أجاهد كي يأخذني برق أو يقضي علي إعصار !
فظللت أضع نفسي فوق قضبان قطار من ذكرياتنا عند كل مساء .. آملاً أن تغمض عيون الزمن عني .. ويطوي صفحتي .. وأرتاح !
ما أبشع صورتي أمام نفسي .. عندما تمتزج قطرات العرق بالدموع بالآمال .. لتصنع شجاعة لا تتورع أن تلقي بحياتي إلى الجحيم.
لم يعد للحياة طعم .. دونك !
والقطار لم يشأ أن يقتلني ..
نظرت إلي عجلاته .. وقالت : اذهب .. وابحث لنفسك عن موتة أخرى .. فلست أنت الذي تموت هكذا !
قلت : وما فائدة حياتي ؟
قالت : هي ليست لك وحدك .
بالفعل .. أصدق ذلك .. لكن .. ما أتعس الحياة من دونها !!
تلك التي ومضت في حياتي كنيزك .. سرعان ما انطفأ .
أين أنت .. فقد طال بي الانتظار حتى مللته وملني ؟!
إهداء إليها .. تلك التي تعلم جيداً قدرها عندي.
م . ع
|