فنون تــُمازج البحر عمقا، وتُخالط الهواء علوّا.يطير منها السمك، ويغرق الطير إغواء ذابت لها أصول الحياة لتصبح أشلاء، و لأجلها نام في الأصداف اللؤلؤ حتى يستيقظ باكرا، ليصطفّ على شاطئ حضوره إجلالا .::حبيبي نام طويلا يحلُم أنــّـا يغدو حضوره فن؟يبهر الأعيان حتى يراودها أنّه جــِن !::فيوقظه رذاذ هوىمناديا له:(أنّي هنــا)أمسح عن رموش انتظارك أتربة الملل، وعن أنامل وجْدك تجاعيد الوجود، فأطبع على جبينك الـمـُـشرق قبلة هوى.::(فـ بِكَ أنا لست كَأَنـَــابل كعيد تحققت فيه الـمـُـنى) -ويسألني :-كيف كان هذا العيدهل ارتقى المقام فيه لمقام الفنون؟يسألني .. (وكأن الجوارح لهت بحضور الهواء وتناغم الأضواء)لا يعلم أني حين ضممت عينيْ براحة يديْ لأراه، هرَبت منّي قواها لراحة يداه ! لا يعلم أني حين زجرت الأضواء للانطفاء، ضوت من مقلتيه ألوان الحياة!و حين أيقنت أن لا مفرّ لي أكثر من حدود احتواءه، أمرت جوارحي جميعها أن تلقاه!
...حينها.. حلـّـقت عني بعيدا كل الطيور، راحت منّي هرباً كل الأسماك، طافت من حولي ألوان الغيوم، و حملتني على عرشها أحلام و وعود.ليصبح حضوره أسطورة رسمها فنان عاشق حد الجنونوجعلني فيها أنا الحكاية! ::كم جميل أن يتحقق حلم مازج الفنّ العريق أفاض ما بالبحر و أغوى ما بالسماء!:::