المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ولكنكم تستعجلون ...

كم من مرة نظرت إلى رفيق من ظاهره فبانت لي بلادته و تفاهته ... ولكني ومع مرور الأيام رأيت ظلم حكمي عليه ،و أصبح الوفي الأمين !!!.

فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .

................................

و كم من مرة هَلَعت لاقتراب قََدَرٍ .. فأظلمت حياتي و عجزت نفسي و عشّشّ سواد الوهم في عقلي .... فإذا ما داهمني قدري رأيته نسمة تداعب أيامي وشعاع أمل يبشّر بفجر  جديد يهلُّ على حياتي !!! .

فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .

.........................

و كم من مرة نظرت إلى أشخاص لم تغطّ رؤوسهم العمائم و لم تكسُ وجوههم اللحى، ولم تُقبَّل أيديهم صباحا ومساء ... فظننت أنهم  عن الخير مُبعَدون و أنهم للرجيم مُصاحِبون ... فإذا بي ومع مرور الأيام أراهم عبّاداً من وراء الأستار .. أتقياء في الأعمال .. أنقياء في الأخلاق !!!.

فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .

...........................

و كم من مرة أمعنت نظري في تفكير أمي و أبي و قراراتهم في حياتي ، فرأيتهم مبالغين في مخاوفهم ومتحجرين في أفكارهم  و بعيدين عن أيامي .. فإذا بي ومع الأيام أراهم قد أوتوا الحكمة النادرة .. و الفهم العميق .. و الخبرة المتبصرة !!!.

فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلمه.

...............................

نعم .. يا أخي  .. أنا وأنت مأخوذون بظاهر الأشياء وصورها و لا نتبصر في مكامن الأمور وخفاياها .. فغالباً ما نكون متعجلين أو متهورين أو منساقين لهوانا فلا نرى الأشياء على حقيقتها بل تُسارع أفكارنا فترسو على شواطئ تصوراتنا و ننسى أن نغوص إلى عمق المواقف والنفوس و نكتشف ما تكنّه فيها من جمال اللؤلؤ و المرجان .

أخي ... لا تغرك القشور ،بل تمهل .. و ادخل إلى لبِّ الأشياء من حولك .. ثم تفكر واحكم...

فربّ شجرة حوّلَ الخريفُ أغصانِها حطبا .. ولكنَّ في أعماقها نبضُ حياةٍ سَيورِقُ في ربيع قادمٍ!!! .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : ديانا عزت الغبره

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."