محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ولكنكم تستعجلون ...
كم من مرة نظرت إلى رفيق من ظاهره فبانت لي بلادته و تفاهته ... ولكني ومع مرور الأيام رأيت ظلم حكمي عليه ،و أصبح الوفي الأمين !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .
................................
و كم من مرة هَلَعت لاقتراب قََدَرٍ .. فأظلمت حياتي و عجزت نفسي و عشّشّ سواد الوهم في عقلي .... فإذا ما داهمني قدري رأيته نسمة تداعب أيامي وشعاع أمل يبشّر بفجر جديد يهلُّ على حياتي !!! .
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .
.........................
و كم من مرة نظرت إلى أشخاص لم تغطّ رؤوسهم العمائم و لم تكسُ وجوههم اللحى، ولم تُقبَّل أيديهم صباحا ومساء ... فظننت أنهم عن الخير مُبعَدون و أنهم للرجيم مُصاحِبون ... فإذا بي ومع مرور الأيام أراهم عبّاداً من وراء الأستار .. أتقياء في الأعمال .. أنقياء في الأخلاق !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلم .
...........................
و كم من مرة أمعنت نظري في تفكير أمي و أبي و قراراتهم في حياتي ، فرأيتهم مبالغين في مخاوفهم ومتحجرين في أفكارهم و بعيدين عن أيامي .. فإذا بي ومع الأيام أراهم قد أوتوا الحكمة النادرة .. و الفهم العميق .. و الخبرة المتبصرة !!!.
فأتأمل و أبتسم و أحمد الله أن علّمني ما لم أكن أعلمه.
...............................
نعم .. يا أخي .. أنا وأنت مأخوذون بظاهر الأشياء وصورها و لا نتبصر في مكامن الأمور وخفاياها .. فغالباً ما نكون متعجلين أو متهورين أو منساقين لهوانا فلا نرى الأشياء على حقيقتها بل تُسارع أفكارنا فترسو على شواطئ تصوراتنا و ننسى أن نغوص إلى عمق المواقف والنفوس و نكتشف ما تكنّه فيها من جمال اللؤلؤ و المرجان .
أخي ... لا تغرك القشور ،بل تمهل .. و ادخل إلى لبِّ الأشياء من حولك .. ثم تفكر واحكم...
فربّ شجرة حوّلَ الخريفُ أغصانِها حطبا .. ولكنَّ في أعماقها نبضُ حياةٍ سَيورِقُ في ربيع قادمٍ!!! .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : ديانا عزت الغبره
|