محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حديث القمر ..
يقول هذا الرجل الذي أحسب قد مسَّ قلمه نور من وحي السماء..
يقول هذا الرجل الذي يحيل الشعور إلى كلمـــات..
كلمات إذا ما قُرأت أمسكت بنياط القلوب وساقتها بلطف وغمستها في نبع الحب والإنسانية والرفق ...
يقول هذا الرجل المتحدث باسم أملاك السماء..
يقول محدثا القمر :
وكم ناجاك أيها القمر من عاشقٍ قبلي، فإنك ما انفصلت عن الأرض إلا ليجعل الله منك أفقاً لآمال الإنسانية الجميلة...
بل أنا لا احسب عاشقاٍ من لا يأتي بدموعه وأحزانه وهواجسه و آماله فينطرح في هذه اللجة التي ترسلها من شعاعك وينغمس فيها ساعة ثم يخرج وكأنه جسم من نور يخفق في قلبه قلب كالنجم، ويترك في نورك بقايا ظلماتِ نفسه الحزينة تراها السماء فترى بها كيف يكون ظل هذا القلب الإنساني المتألم،...
ثم تجمع أنت هذه البقايا وتدرجها في قطعة من شفق الفجر تشابه الدم الذي كانت تغتدي به من الحياة..
وتدع الزهرة الحسناء ترسل عليها نظرة من نظراتها الفتانة لتعرف أي ثمن من الأنفس والقلوب به ابتسامة كابتسامتها في السماء.
من كتاب:
" حديث القمر "
مصطفى صادق الرافعي
..................................................
عندما اقرأ لــ " مصطفى صادق الرافعي " كثيرا ما أعاني في فهم معانيه ، ولكن متى ما فهمتها ، يخفق القلب،ويقشعر البدن، وتدمع العين ، وكأنها حالة خشوع وخضوع.
عندما أقرأ له، اشعر وكأنني وضعت من كلماته مرآة أمام نفسي، فأرى فيها لون قلبي،وانحدار دمعي،وحدود مبسمي، و تفاصيل روحي، ورسم خرائطي وما ملكت من مفاتيح إنسانيتي.
لله دره من قلم مقدس في زمن جاهلي متعجرف الكلمات.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اختيار وتعليق : ديانا الغبرا
|