بعد 35 عاما على انتصارات أكتوبر..
متى تفرج القوات المسلحة عن الوثائق التاريخية للحرب؟!

على الرغم من مرور 35 عاما على انتصارات أكتوبر المجيدة 1973 فمازال الكثيرون يتطلعون الى اليوم الذى تفرج فيه القوات المسلحة عن الوثائق التاريخية لتلك الحرب، خاصة وأنه قد تم التسجيل والتوثيق الكاملين لها بشهادات القادة الذين أعدوا وشاركوا فى هذا النصر العظيم الذى حققه أبناء مصر الأوفياء، من قادة وضباط وصف وجنود القوات المسلحة..
وبما يوضح أن ماتم نشره واذاعته من بعض أسرار هذه الملحمة التاريخية ماهو إلا أقل القليل من البطولات والانجازات التى عكست الأداء العبقرى للعسكرية المصرية فمتى يحين الوقت لنشر الأسرار المتعلقة بهذه الحرب
.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط في تقريرها عن القضية أن الواقع يقول ان القوات المسلحة المصرية مازالت تتحفظ على الكثير من الأسرار المتعلقة بهذه الحرب باعتبار ان الصراع العربى الاسرائيلى لم ينته بعد وانما تحول من صراع عسكرى الى صراع سياسى فى جانب منه..وباعتبار أن لب الازمة فى الصراع العربى الاسرائيلى هو القضية الفلسطينية والتى مازالت تراوح مكانها ولم تتحرك الى الأمام على الرغم من كثرة الجهود الدولية والأقليمية لحلها.
ومن بين هذه الاعتبارات ان مسارح العمليات العسكرية مازالت واحدة لم تتغير كما أن الأسلحة المستخدمة فى القوات المسلحة المصرية حاليا تشكل فى نسبة منها ولو قليلة جدا أسلحة شاركت فى الحرب مما يصعب معه الافصاح عن تحركات القوات وتطوير استخدامات بعض هذه الأسلحة وخطط العمليات وفقا للعقيدة العسكرية المصرية التى لم تتغير فى مجملها حتى اليوم.
لجنة التأريخ
وقد تشكلت لجنة التأريخ لحرب أكتوبر بعد حوالى عشرين عاما من الحرب للتأريخ لها بما يحقق الاستفادة من هذه الحرب على أكمل وجه ..
فماذا عن ظروف تشكيل هذه اللجنة وأسباب تكوينها وماذا قدمته وهل يجب أن يتم نشر التقرير الذى انتهت اليه فى نسخة عسكرية تصل وفقا لتقدير البعض الى ثلاثة آلاف ورقة موجودة حاليا بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع. وهل تم نقل خبرات هذه الحرب التى احتواها التقرير الى الأجيال الجديدة بالقوات المسلحة. وهل يمكن أن تتحقق الفائدة بوضع هذه النتائج فى الخزائن.
وقد تم تشكيل لجنة التأريخ لحرب أكتوبر من حوالى 20 من القادة الذين اشتركوا فعلا فى مواقع رئيسية سواء فى فترة الاعداد للحرب أو العمليات أو ما بعدها.
وقد فتحت القيادة العامة للقوات المسلحة أمام اللجنة جميع الأبواب للاطلاع على جميع الوثائق الرسمية التى كانت موجودة فى تلك الفترة بما فى ذلك توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة أو هيئة العمليات وكل ماهو متعلق بتنفيذ وادارة العمليات وجميع وثائق الحرب بما فيها من سجلات وخرائط وخطط تفصيلية وسجلات المحادثات التليفونية وكل ما يتعلق بهذه الفترة والتى كانت مجمعة فى دارالمعلومات والوثائق للقوات المسلحة.
وحملت اللجنة على أعناقها أمانة تسجيل ماحدث للأجيال القادمة باعتبار أن التاريخ أمانة ولايمكن تزييفه، مع الوضع فى الاعتبار الوصول الى الروح الخاصة بالقادة والمواقف التى لايمكن كتابتها على الورق وكيفية التصرف فى هذه المواقف.
ومن جانبها يسرت القوات المسلحة هذه الرغبة وأمكن لأعضاء اللجنة استدعاء جميع القادة الذين شاركوا فى الحرب حتى مستوى اللواءات فى القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوى ..واستلزم الأمر فترات طويلة للتسجيلات بالصوت والصورة التى غطت الكثير من المشاعر والأحاسيس عن المواقف والمعارك ..فتحققت بالفعل الاستفادة من كل ذلك.
وتم تقسيم أعضاء اللجنة بحيث كان هناك مسئولون عن التنسيق على رأسهم المرحوم اللواء حسن البدرى الذى يعتبر /أبو التاريخ العسكرى/ المصرى فى العصرالحديث.
تقسيم العمل
وحتى تستطيع لجنة التأريخ لحرب اكتوبر كتابة التاريخ قامت بتقسيم عملها الى ثلاثة أقسام رئيسية :
الأول :الاعداد للحرب ..ليس من الناحية العسكرية فقط بل الاعداد السياسى والاقتصادى والاجتماعى والمعنوى علاوة على الاعداد العسكرى ..وقد استدعت اللجنة كل من كان موجودا فى هذه الفترة.
وقدم السيد محمد حافظ اسماعيل الذى كان يشغل رئاسة هيئة الأمن القومى فى تلك الفترة معلومات قيمة جدا للجنة عن الاعداد السياسى للحرب.
كما اجتمعت اللجنة بالمسئولين السياسيين عن نفس الفترة وكان لايمكن كتابة هذا الجزء الا اذا كانت هناك خلفية لما أدت اليه النكسة فى يونيو 1967 .. وكيف أن مصر عبرت هذه الأزمة وأعدت نفسها لجولة رابعة فى ست سنوات فقط ، مما يعد وبأمانة كاملة اعجازا بكل معنى الكلمة ليس عسكريا فقط ولكن اقتصاديا وعلى كافة المستويات
.
وكان لابد من أن يمس الأمر العلاقة والتنسيق بين القيادتين السياسية والعسكرية وأيضا التنسيق بين القيادة المصرية والقيادة السورية وكل ذلك سجل وكتب بكل التفاصيل والأمانة .
الثانى : ادارة العمليات من الساعة الثانية عشرة ظهر 6 أكتوبر 1973 حتى ايقاف اطلاق النار ومابعده حتى تحرير الأرض واستعادتها بالكامل وعودتها الى مصر بكل التفاصيل " برية .. بحرية .. دفاع جوى .. دفاع شعبى "..كل خطوة وكل عمل تم فى هذه المرحلة بمنتهى التفصيل بالمحاور والأيام والساعات والعمليات والأسلحة المشتركة والمعاونة..من مهندسين وحرب كيماوية وغيرها وأيضا الأسلحة الادارية والفنية وكل شيء جرى خلال المعركة وبعدها الى أن تم تحرير كل الارض.
أما الجزء الثالث لعمل لجنة التأريخ لحرب أكتوبر والذى يعد أهم جزء ..فتم على أساس التقييم والتحليل لهذه العملية كلها .. وما هو الخطأ وما هو الصواب ..وباعتبار أنه لايوجد منتصر 100 فى المائة أو مهزوم 100 فى المائة وأن التحليل والتقييم لم يكن لأعمال الجانب المصرى فقط بل لأعمال الجانب الأسرائيلى ومن عاونه وتأثيرات ذلك.
وشمل الأمر عملية تحليل وتقييم شاملة..وأيضا مدى تطبيق مبادىء الحرب فى هذه المعركة، وهى المبادىء التى لم تتغير منذ أكثر من 200 سنة ولكن الذى يتغير هو الأسلوب ..والدروس المستفادة من هذه الحرب سواء علينا أم لنا وكيف نعالجها فى المستقبل.
وتم جمع الأجزاء الثلاثة وتسليمها بأمانة كاملة الى القيادة العامة للقوات المسلحة وأصبحت فى حوزتها لكى تسمح فى الوقت المناسب بنشرها إما بالكامل، وهو الامر، الصعب جدا فيما يبدو وحتى بعد مرور 35 عاما على الحرب..وإما بنشرها كمستخرجات للمستويات العسكرية المختلفة.
وربما تجدر الاشارة هنا الى أن عمل اللجنة كان يختلف عن عمل لجنة تأريخ الثورة التى تم خلال أعمالها الاستماع الى الشهادات دون أى مناقشة لأصحاب هذه الشهادات وكان كثير من المعلومات الواردة بها غير صحيحة أو متعارضة مع شهادات اخرى مما كان يحدث للباحث نوعا من البلبلة أكثر من الفائدة.
كما ان اللجنة قبل ان تستمع الى الشهادات اطلعت على كافة الوثائق المصرية والاجنبية المتاحة وتكون لديها رأى مبدئى فى البداية وعلى ضوء المادة العلمية هذه كان يتم الاستماع الى الشهادات فكان يترك للشاهد أن يتحدث على ضوء..نقاط معينة لكل شاهد لتغطيتها ويعطى وقت كامل له للتحضير لمادته لان الاستماع للشهادات كان بعد حوالى 20 عاما من الحرب فكان لابد من تنشيط ذاكرة القادة فيما يتعلق باحداث الحرب.
وكانت شهادات بعض القادة تتمشى مع ماجاء فى الوثائق وبعضهم كانت ردوده تتعارض معها وهنا كان يتم مناقشة الشاهد بموضوعية طبقا لما جاء فى الوثائق.
الوصول الى الحقيقة
ولاشك ان لجنة التأريخ لحرب أكتوبر قطعت شوطا كبيرا جدا فى الوصول الى الحقيقة سواء فى النجاحات وأسبابها أو نقاط الضعف وأسبابها حتى تستفيد منها الأجيال القادمة ولاشك أيضا أنه كانت هناك نتوءات، ووقعت أخطاء تحددت بأمانة وتم توصيفها وتحليل الأسباب التى أدت اليها للتغلب عليها.
وسجلت اللجنة وللتاريخ أن أفضل ماكان موجودا فى هذه الحرب هو العلاقة بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية ، وهى العلاقة التى كانت على أعلى مستوى منذ ماقبل الحرب ومازالت مستمرة حتى اليوم.
وبعيدا عن شهادات القادة فقد أجرت اللجنة دراسات أخرى موازية خارج موضوع عملها عن موضوعات العقيدة العسكرية، والاستراتيجية المصرية.. للتعرف على العقائد المبنية عادة على نظم التسلح خاصة بعد أن أدخلت القوات المسلحة أنظمة تسليح كثيرة الأمر الذى استدعى البحث عن كيفية المواءمة بين هذه المعدات وبين العلم العسكرى العالمى وتطوره.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الاوسط
>>>>>>>>>>
وجهة نظري،،
انة لا بد الافراج عن تلك الوثائق ،
ليس بالضرورة كلها ولكن بالقدر الذي لا يضر الامن القومي واعتقد هو كثير .
واعتقد هذا الامر في يد الرئيس .
..............
وكل عام وكل المصريين والعرب منتصرين
السادس من اكتوبر الدولة مقصرة
في عرضة علي الجيل الذي لم يحضر الحرب
اننا نطالب بالتمسك بروح اكتوبر
ونطالب ايضا بعرض الكثير من الافلام التي تبين مدي العبقرية والشجاعة المصرية في تلك الحرب وتقوم الدولة بتمويل ومساعدة في انتاج تلك الافلام والاستعانة بكل الخبرات الدولية لكي يخرج الفيلم او الافلام مقترب من الواقع اثناء الحرب
ولا ايــــــــــة
""""""""""""