وهذا من أكبر علامات التردي والإنحطاط الفكري الإسلاماوي، وإن ادعى أصحابه أن تعاليمهم تحثهم على حُسن الخلق فالواقع يكذب ادعاءاتهم ، فـ ما الذي يجيده هذا الكائن السلفجي في الحياة ؟ سؤال كبير والإجابة عليه قد تقتضي تأليف مجلدات يمكن اختصار مضمونها في جملة، إن الكائن السلفجي لا يجيد سوى شتم ولعن الآخر.فالمعادلة تكون بهذا الشكل :
فكر مشوه + شتم ولعن وسباب = كائن سلفجي
يعتقد بعض المراهقين ممن تدفعهم الحماسة المفرطة في الذود عن تراثهم البالي بأنهم يستطيعون دحر الكلمة الصادقة والمنطق العقلاني عبر الشتم ونعت الآخرين بأحط النعوت ، وهذا للأسف اعتقاد خاطيء تماماً لأنه لا يزيدنا سوى إصراراً على المضي في دربنا الذي اخترناه عن اقتناع ودراسة ، وأقول لهؤلاء : كل إناء بما فيه ينضح . فهل يتدبر المتدبرون ؟
فمنطق السباب والملاسنات التافهة ومحاولة استدراجنا إلى تلك المهاترات الرديئة والتي لا تناسب مقامنا هو منطق فاشل بكل المعايير وهذا وإن دل على شيء فإنما يدل على الإفلاس الذي تعاني منه هذه الكائنات السلفجية المنتشرة كالفطر في عالم النت ، لأنها أحوج ما تكون إلى إعادة التأهيل والفرمطة العقلية وهي من أصعب العمليات التي قد تجرى في عالم العمليات الجراحية التي تعالج الأفكار الفاسدة.
أحاول أن أتناول الظواهر التي تزخر بها أمتنا المشرقية ومن بينها ظاهرة " السلفجية " بشكل سلس وهاديء وأجنب نفسي أن انحط إلى درك البذاءة والإبتذال وهذا ما يجعلني أكثر ثقة بأفكاري وأكثر تصميماً على الكتابة وفضح وتعرية الوجه الدميم للسلفجية والسلفجيين .
فيا أمة ضحكت ... ما دام أبناؤك يُستحمرون عن رضى وتسليم ومع ذلك يُصرون على نعت الآخرين بالحمير فستظلين أمة ضحكت ... إلى أمد طويل، وأخيراً وليس آخراً فأنا أرثي لحال كل من رمته الأقدار في حضن أسرة ربها سلفجي أو أحد أبنائها كذلك ، كائن سبَّاب لعَّان تتمايل لحيته عند مشيه يمنة ويسرة ويعتقد أن مقدار المرء بطول لحيته ولا يعرف أنما المرء بأصغريه، ... ولا حول ولا قوة !!