المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خـــداع

عادت بي ذاكرتي..
إلى يوم ليس ببعيد..
ضاقت بي أنفاسي..
وأنا أتذكر ما حل بمكاني العتيد..
كنت أميرته في ذلك البرج العاجي..
كنت نجمته ومكاني هناك في العالي..
كنت حبيبته وليس بقلبه مكان سوى لي..
فجرت كلمات خداعي في أذنيه..
ترقبت ألمه بصوته العالي..
انتظرت وانتظرت..
ففجر كل معنى جميل عنا لي..
حاولت أن أستعطي قدراً عنده كان لي..
حاولت أن أثنيه عن شد حبل لفه حول آلامي..
وكانت كل محاولة تغرز سيف خداعي فيّ..
رجوته بأن يتمهل..
سألته أن لا يتجبر..
استرحمته أن لا يفعل..
وما كان بيدي وقتها أن يصغي لي..
تركته وأنا أجمع حطام نفسي..
رحلت عنه جسماً..
وروحي أبت أن تعيش معي ما أعاني..
واخترت أن أمحي ذكراه..
فرأيت أنني أمحي العمر وما بقي لي..
حاولت السلوان عنه بمداواة جراحي..
حاولت أن أكف دمعاً حرق عزتي وقليل كبرياء بقي لي..
واليوم على غير حالته رأيته..
رأيت قسوته ترمي الصفح بين يدي..
رأيت أعذاره دموعاً تفيض بها عينيه..
رأيت سيوفاً أراق بها دم حبنا..
يحملها ذنب ما وصلنا إليه..
سألني إن كنت لا أزال أميرته..
سألني إن كان قلبي لمكانه قد يعيده..
سألني إن كنت قد أعفو عن سيف قطع بقلبي وريده..
رفعت أنظاري إليه..
تذكرت كلمة أنت خدعتني كيف خرجت من بين شفتيه..
كيف امتلك تلك القسوة..
وكيف هنت أنا عليه..
تذكرت روحي التي كانت بين يديه..
تذكرت أنها أقوى من إحساس الذنب لديه..
تذكرت أنني أحبه..
وقلبي قد صفح عنه من قبل أن يقدم الصفح إليه..
تذكرت أنني أحبه..
وقلبي من قبل أعذاره قد عاد إليه..



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."