المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هل يستجيب العالم الغني لطلبات هؤلاء البسيطة؟

اليونسيف تحذر: 150 مليون طفل في العالم يعانون سوء التغذية
تقرير حول حال الطفولة في العالم يرسم صورة مظلمة لمستقبل اطفال الدول النامية المهددين بالجوع والمرض.

جنيف - كيف سيكون العالم غدا إذا كان قسم كبير من أطفاله يعانون من الفقر وسوء التغذية، ويتركون فريسة للجهل والمرض في عالم يشكو قسم فيه من البشرية من التخمة؟ يثار هذا السؤال بمناسبة صدور تقرير منظمة "اليونيسف" عن حال الطفولة في العالم.

ويكشف التقرير الذي أعدته المنظمة الدولية أن 150 مليون طفل في البلدان النامية يعانون من سوء التغذية، في حين يحرم 120 مليون طفل من التعليم، رغم أنهم في سن الدراسة. في المقابل يصاب نحو ستة آلاف شاب حول العالم يوميا بفيروس نقص المناعة المكتسبة: الإيدز، في وقت تقاتل الشركات الغربية المصنعة للدواء من أجل الحفاظ على احتكارها للسوق، رافضة تخفيض أسعار أدوية هذا الداء الفتاك.

وبالرغم من أن تقرير "اليونيسف" يضع أهدافا إنمائية للألفية الثالثة، وافقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عليها، وتخص استئصال الفقر المدقع والجوع الشديد، وتحقيق التعليم الابتدائي الشامل، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتقليل معدل وفيات الأطفال، وتحسين صحة الأمهات، ومكافحة أمراض فيروس نقص المناعة المكتسبة الإيدز والملاريا وغير ذلك من الأمراض، وضمان الاستدامة البيئية، واستحداث شراكة عالمية من اجل التنمية، إلا أن العالم لا يبدو أنه يسير نحو تحقيق هذه الأهداف، بقدر سيره نحو تكريس المزيد من الفقر، في ظل انتشار الحروب في العالم، وتهديد بعض القوى الغربية، المهيمنة على المشهد الدولي، بممارسة ما تسميه الحرب الوقائية، مما من شأنه أن يدخل العالم في المزيد من الفوضى والفقر والمرض.

ففي العراق مثلا مات أكثر من مليون طفل عراقي دون سن الخامسة، بسبب آثار حرب الخليج الثانية، التي استعملت فيها القوات الأمريكية والبريطانية اليورانيوم المنضب، فضلا عن آثار الحصار المستمر منذ أكثر من 12 عاما.

وفي فلسطين يستشري الفقر، بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يدمر البيئة ويقتلع الأشجار ويجرف الأراضي، من دون أن يجد غير المساندة من القوة الدولية المسيطرة: الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي أفغانستان، التي يصنفها تقرير "اليونيسف" باعتبارها البلد الأكثر فقرا في العالم، تتلوها أنغولا ثم بنغلادش فبنين بوتان وبوركينا فاسو، في قائمة ضمت حوالي 30 دولة، منها ثلاث دول عربية هي السودان والصومال واليمن، تهدد الحرب أطفال أفغانستان بمستقبل أسود، رغم الدعاية الغربية العريضة، التي رافقت الهجمة على حكومة طالبان قبل أكثر من عام. وبالرغم من سقوط تلك الحكومة، إلا أن أوضاع أفغانستان لا تسير إلا إلى المزيد من السوء، من حيث الفقر، واستشراء زراعة المخدرات، فضلا عن التركيز الكثيف للغبار النووي، الناتج عن نحو ستة آلاف قذيفة وطلقة استعملها الجيش الأمريكي ضد حركة طالبان، كانت مشبعة باليورانيوم واليورانيوم المنضب، مما ترك تركيزا للمواد المشعة يفوق مئات المرات ما عرفه العراق، وهو ما يهدد بقوة صحة وسلامة أطفال أفغانستان الفقيرة.

ويبدو أن تقرير "اليونيسف"، وهو تقرير غني جداً، وتوزعت عناوينه على 12 صفحة شاملة، وغطت كل احتياجات الأطفال واهتماماتهم، ويعتبره البعض مرجعاً مهماً لكل المهتمين بقضايا التنمية والطفولة، ومصدراً غنياً بالأرقام والمؤشرات والدلالات، حول تنمية الأطفال والبيئة والصحة والأوبئة، التي تجتاح الدول الفقيرة، وتتسبب بموت الأطفال والأمهات، ربما لن يكون أكثر من صرخة في وادي غير ذي زرع، طالما ظل الكبار، وخصوصا الأقوياء منهم لا يبالون كثيرا بغير مصالحهم الضيقة، بحسب ما يرى الكثير من المراقبين.(قدس برس)




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."