المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حقوق الطفل في المواثيق الدولية

مع نهاية هذا العام ينتهي عقد حقوق الطفل الذي اعتمدته الامم المتحدة كعقد خاص لرعاية الطفولة في بلدان العالم اجمع.

وهذا المقال يتناول مسألة حقوق الطفل الموقعة في المواثيق الدولية على مستوى الهيئة العامة لمنظمة الامم المتحدة او الهيئة العامة لجامعة الدول العربية، والتي لم يتم تنفيذ اي بند من بنود تلك الاتفاقيات، كما يشير الى ذلك الباحث مثري العاني في مقاله هذا.

يمتد الاهتمام بحقوق الطفل الى عمق التاريخ الانساني وتظهر المراجع التاريخية انشغال الحكماء والفلاسفة والعلماء والاديان المختلفة برعاية الطفولة وحمايتها.

ومع بدايات القرن العشرين وضعت اجلانتين جيب في عام 1923 اعلان حقوق الطفل تبنته عصبة الامم المتحدة عام 1924 واعتمدته وسمي (اعلان جنيف): تألف نص الاعلان من خمس نقاط وكان يكفل للاطفال رعاية خاصة وحماية بغض النظر عن اجناسهم وجنسياتهم.

وفي السنوات اللاحقة تم تطوير ذلك النص عام 1948 عند مناقشة الاعلان العالمي لحقوق الانسان ليصبح نواة الاعلان لحقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة بالاجماع في عام 1959

لقد تكون الاعلان من عشر نقاط وشمل وسائل متعلقة برفاهية الطفل وحقه في التنشئة وحمايته من كل اشكال الاهمال والقسوة والاستغلال والممارسات التي تعزز سائر انواع التمييز.

في عام 1990 صدر الاعلان العالمي لحقوق الطفل وحمايته ونمائه اثناء مؤتمر القمة العالمي من اجل الطفل. وقد قرر زعماء العالم الاجتماع بعد مرور عشر سنوات لمراجعة وتقييم ماتم الاتفاق عليه من انجازات والتوصل الى اطر جديدة للعمل مع الاطفال تحت عنوان (عالم جدير بالاطفال).

وعلى المستوى العربي وضع مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية ميثاق حقوق الطفل العربي عام 1984 كما اقر مجلس جامعة الدول العربية في 28 آذار 2001 الاطار العربي لحقوق الطفل للعمل به كإطار استرشاد للقضايا المتعلقة بالطفولة على الصعيد العربي.

اما اتفاقية حقوق الطفل فقد اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني 1989 وبدأ تنفيذها في 2 ايلول 1990 بموجب المادة (49) من الميثاق.

تشمل بنود الاتفاقية على اربعة تصنيفات شاملة للحقوق (حقوق البكاء وحقوق النماء وحقوق الحماية وحقوق المشاركة).

صادقت جميع الدول في العالم على الاتفاقية عدا دولتين هما (الولايات المتحدة الامريكية والصومال), الصومال بسبب ظروف الحرب وهي في طريقها للتصديق عليها بعد استكمال شكلها الدستوري اما الولايات المتحدة الامريكية فأن عدم تصديقها على الاتفاقية يبعث على الاستغراب والدهشة وهي الدولة التي دوخت العالم وسيرت جيوشها لاحتلال بعض الدول لتحقيق حقوق الانسان والديمقراطية.

ان موقف الولايات المتحدة الامريكية من عدم التصديق على مثل هذه الاتفاقية يثير كثيراً من التساؤلات حول الازدواجية بالتعامل مع اتفاقات صادقت عليها جميع دول العالم ويعطي انطباعاً أن اكبر دولة في العالم لاتحترم اي حقوق ولاتصادق عليها.

اما الدول التي صادقت عليها فانها لم تلتزم ببنودها ولم تعمل على وضعها موضع التنفيذ الفعلي والحقيقي فما زال الاطفال محرومين من ابسط وسائل الترفيه والحماية ويتعرضون للاستغلال والعنف مع عدم توفير وسائل التربية والتعليم الحديثة اضافة الى تعرض الاطفال الى العمل الليلي بعيداً عن الرعاية الاسرية والحنان الابوي ما يحرمهم من تنمية قابلياتهم الذهينة الجسمية ويزرع بنفوسهم نزعة الشر والهروب من المدارس وممارسة اعمال لاتتناسب واعمارهم  وقابلياتهم الجسدية. واهم مايتعرض له الاطفال حالات التشرد والحرمان وعدم الحماية من الاعتداء وابتعادهم عن وسائل التربية الحديثة.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."