المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المعلم

المعلم 

هذا المقال نشر بجريدة اليوم السعودية 

بتاريخ 17/2/1430 هـ الموافق 12/2/2009م 

  بين فترة وأخرى يطل علينا مقال أو كاريكاتير يمس المعلم بشكل أو بآخر بل وقد يصل في بعض الحالات إلى الهجوم الشرس دون هوادة أو احترام لذلك المربي الفاضل الذي يمد الأمة برجال المستقبل، ويقوّم السلوكيات، ويزرع الثقة في نفوس الأبناء. وليت تلك المقالات أو الرسوم الساخرة كانت تساند المعلم وتشد من أزره أو تعيد له بعضاً من هيبته المهدورة التي اغتيلت على بلاط التربية الحديثة تحت سقف العقد النفسية والمشاكل السلوكية والأساليب التربوية الحديثة. منذ فترة ليست ببعيدة والكل يذكرها جيداً .. عندما ركب الغالبية العظمى من أفراد مجتمعاتنا العربية خصوصاً الخليجية موجة الأسهم فكم من كاتب مقال وكم من رسام كاريكاتير تناول هذا الأمر، البعض منهم بشكل عام أما الغالبية فكان تركيزهم على المعلمين ومما زاد الطين بلة طريقة تناولهم لهذه الفئة بأسلوب التعميم حتى يخيل للمتلقي أن مدارسنا جميعها خلت، ولا ننكر وجود أعداد قليلة من المعلمين الذين قد يتركون مدارسهم للتداول ـ ذلك في حال تواجد بنك بالقرب من المدرسة ـ لعدم وجود حصص في جداولهم والذي يعرف في نظام التعليم (بالمعلم المستريح) ، ولا ننكر أيضاً أن هناك قلة قليلة جداً من المعلمين الذين بطريقة أو بأخرى كانوا يتداولون الأسهم متخلين عن مسؤولياتهم التعليمية، الأمر الآخر هو النقد الذي كان يمارس ضد المعلمين في هذه الناحية لم يكن موضوعياً وحيادياً في أغلب الأحيان حيث لم يتناولوا بقية الموظفين الذين يتركون مكاتبهم ومراجعيهم . كنت في تلك الفترة أتابع ذلك الأمر فربما يكون هناك منصف ينصف المعلمين أو يوضح الصورة الفعلية لما يحدث ولكن للأسف الشديد لم أجد من يقوم بذلك الدور إلا القليل ومن خلال بعض المنتديات على شبكة الإنترنت التي كانت غالبيتها قد سارت في مسار نقدي غير هادف للمعلم حتى انهار سوق الأسهم لتهدأ تلك الموجة والهجوم غير المبرر على المعلم . عندها قلت : هذه ظاهرة وقتية وانتهت ولن تعود حتى وإن عاد انتعاش سوق الأسهم فالوعي النقدي أضحى موجوداً، ولكن خاب ظني خصوصاً في هذه الآونة ، حيث عادت تلك الظاهرة بالبروز من جديد على السطح خصوصاً لدى رسامي الكاريكاتير . هنا السؤال الذي يطرح نفسه : هل نضب المعين لأقلام الكتاب وريشة الرسامين حتى لم يجدوا غير هذا الموضوع للنقد إن كان ذلك هو مقصدهم فعلاً !! أم هي حيلة العاجز الذي لم يجد ما يتناوله لممارسة هوايته وإشباع رغباته النفسية فوجد ضالته في المعلم . لنكن منصفين في التناول والطرح والنقاش للقضايا عموماً ولنعطِ المعلم ما يستحقه من دعم وتقدير ليمارس رسالته السامية التي هي من أسمى الرسالات الإنسانية . قيل للإسكندر: إنك تعظّم معلمك أكثر من تعظيمك لأبيك. فقال: لأن أبي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب الحياة الباقية.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."