المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حقوق المصور بين النفي والإثبات

هذا المقال نشر في مجلة المشقر العدد الأول والتي تصدر عن نادي الأحساء الأدبي

حقوق المصور بين النفي والإثبات

التصوير الضوئي فن من الفنون الإبداعية الراقية والتي أخذت مكانها في الفترة الأخيرة في الدول العربية بشكل عام ، وفي مملكتنا الحبيبة بشكل خاص وذلك من خلال التشجيع وإقامة الجمعيات التي تضم بين جنباتها المصورين المحترفين والهواة ويتم في هذه الجمعيات أو التجمعات – إن صح التعبير – تبادل الخبرات والهموم التي تخص المصورين ، والتنظيم والإعداد لإقامة المعارض والمسابقات.

فكم من صورة أغنت عن آلاف الكلمات المكتوبة ، وكم من صورة جعلتنا نقف أمامها لنضحك من طرافة ذلك المشهد الذي تحكيه رمزًا وتجديدًا، وكم من صورة أثارت فينا مشاعر مغايرة ..
ولا يكاد يخلو خبر صحفي من صورة تنقل الواقع للمتلقي ، كل ذلك لا يختلف عليه اثنان في أهمية الصورة وجمالياتها.
ومما لا يخفى على كل من له صلة بالتصوير الضوئي قضية حقوق المصور الضائعة التي – وحتى الآن – لا يوجد لها قانون أو تشريع يحمي حقوقه كباقي المبدعين الذين يبذلون الوقت والجهد والمال للوصول إلى ذروة إبداعهم ، ومما يزيد الأمر غرابة أن هذه الحقوق ضاعت حتى بين المصورين أنفسهم ، وقد يسأل سائل ! وكيف تضيع هذه الحقوق بين المصورين أنفسهم ؟!
والإجابة على هذا التساؤل يمكن اقتناصها من أرض الواقع ، من خلال المعارض التي تقام ، والمسابقات التي يشرف عليها غالبًا مصورون ذوو خبرة أو صلات وسمعة طيبة مع الجهات التي ترغب في إقامة المعارض أو المسابقات ولكن عند الاشتراك وتقديم الأعمال فإنك لا تجد بندًا واحدًا يحفظ حق المصور ، وقد تقدم الأعمال ولا تعاد إلى المصور نفسه ، وذلك من خلال (شرط الصور الفائزة أو المميزة) التي يسبقها عبارة: الصور الفائزة هي من حـق الجهة المنظمة ، ولا يحق للمصور المطالبة بها بعد انتهاء المسابقة، أو حتى المعرض ودون أي مقابل مادي وقد يصل الأمر – وكثيرًا ما يقع – إلى عدم منح المصور أية شهادة سواء أكانت شكرًا أو تقديرًا لمشاركته في ذلك المعرض أو المسابقة تضاف إلى سجله.
كذلك تضيع حقوق المصور من خلال تبادل الصور بين المصورين أنفسهم سواء أكانوا من المحترفين أو الهواة ، وذلك من خلال المواقع والمنتديات على الشبكة العنكبوتية ، حتى تصل هذه الصور إلى مصمم أو شركة تستخدم تلك الصورة إما على غلاف شريط ، أو على ملصق إعلاني وحتى لوحات المحلات وغيرها من طرق ضياع الحقوق الكثيرة التي أدت إلى تخوف المصور من عرض أعماله للنقد أو التذوق والاستمتاع الفني.
وعند مطالبته بحقوق ذلك العمل لا يجد غير بعض الكلمات المستهلكة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، أو تردّ له جزءًا من حقه المسلوب والمنتهك.
مما تقدم نستطيع ـ ومن خلال متابعتنا للواقع ـ أن نقول وبكل ثقة: إننا تنقصنا ثقافة الصورة والإبداع ، كما تنقصنا معرفة حقوق المصور والصورة ، وهذا الأمر يحتاج إلى كثير من التنسيق والتثقيف سواء من قبل الجمعيات أو من قبل المصورين القائمين على المسابقات والمعارض ، وذلك بعدم التساهل في طلب الضمان لحق المصور، والتقدير لعمله ووقته وجهده الذي بذله ليخرج العمل بالشكل الذي يجعلنا نقف لنشاهده ونتأمله.
ونحن المصورين نعوّل كثيرًا على الجمعية السعوديـة للتصوير الضوئي في حفظ حقوق المصورين – كجانب من الحقوق الفكرية – ونشر ثقافة الصورة بين الجميع..
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."