قرّاء المدونة الأعزاء بكل تواضع أهديكم من بنات الفكر حروفي ولن أبخل عليكم وأعد لكم موائد الغذاء الروحي من أطيب ما سجلت في مطبخ الإنسانية وآمل أن تستطيبوا نكهتها وتسعدوا بحريتها وحفظها كرامتها لأن العرف جرى على أن الإناء بما فيه واللسان وما يبديه و القلب وما يخفيه .
مقدمة الموضوع
أحياناً يصطدم العقل بجدار الجمجمة فينهمر شلال الخيال فى ساعة لم تكن متوقعة فكن أخي مستعداً لها .
صاحبة الببغاء
********
بقلم : سعيد سرور
علمته طاعة أمرها فحفظ عن ظهر قلب كلمتين "أصمت" و"أنطق" ثم عرضته يوماً للبيع فى سوق الطيور وهناك تصادف مرور متحاورين فاختلس الببغاء من الحديث "تخسر لو تشترى" . رن فى سمع صاحبته بغبغته فنهرته بأمر الصمت فسكت فأطرت وبطرف بنان على رأسه مسحت وجلست بجانب قفصه تقول له "أحسنت" .
مضى الوقت وهى للمشترى تنتظر . وأخيراً ظهر وحياها رجل فأعلنته بمائة درهم فأخذ الرجل يستفسر عن قدرة الببغاء على الكلام ودرجة الإجادة فأجابته بما يرضيه ثم رمت تحية المساء على الببغاء بنغم والرجل يراقبها ويترقب سماع رد الببغاء ويتسمّع عل فى صمته همساً حتى فرغ صبره واتسعت حدقتاه وابتلعتا المرأة ، فضاق صدرها وجف حلقها من نظرة الرجل الساخرة ورفض الببغاء الاستجابة لها فزمجرت وطنطنت "انطق يا غبى" فإذا الصوت من القفص يقول "تخسر لو تشترى" فانتفض المشترى كمن لدغ واستدار عارضاً لها ظهره وقبل أن يترك المكان غير الببغاء المشاعر وقال "أحسنت" حتى ابتعد الرجل فصمت وأخذ يمسح بمنقاره القضبان وصاحبته تبغبغ وتبتلع فى جوفها اللسان و تصطك في فيها الأسنان .
****
ملحوظة : الرد مكفول وأي تعليق مقبول