المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وجهٌ من وطني

134imaنشر في موقع ليبيا جيل

ينبغي علينا قبل كل شيء أن نهدي ثواب سورة الفاتحة إلى المرحوم عبد العاطي خنفر ، أيضاً على كل من لم يدخر جهداً صادق في سبيل الوطن ورحل عنا.. !

اسمحوا لي أن أقول لكم إن التكريم جميل بعد وفاة الإنسان ، فهو بدون أدنى شك اعتراف وإشادة بدوره

نعم ، التكريم في الحياة قبل الممات أحلى بكثير ، وعالمنا العربي ـ كالعادة ـ دائماً مغرم بالتكريم بعد الغياب الأبدي فما عسانا أن نفعل ؟ عديدة هي الأسباب التي تدفعنا إلى الرفع من قدر هذا الرجل وتكريمه بالكلمة على أقل تقدير ، فالكلمة أيها الأعزاء ، هي البساط السحري الناعم التي تنقلنا إلى شتى الآفاق البعيدة الرحبة التي من خلالها نستنشق رائحة المطر والتراب والوطن.
أعزائي ، أرغب الاعتراف أو بمعنى آخر ، أرغب في تلبية نداء عزيز وملح ، ألا وهو أن نكون أكثر شفافية بالخروج ـ قليلاً ـ من الغرور وحب الذات ، وإنني ـ بحق ـ أتساءل : لما لم يخطر ببالي أن أكتب عن هذا الرجل الكثير ..!؟ ولكنني أحسست بغتة بأنني سأكتب وأكتب ... ربما سأكتب بما يشبه اليوميات الذاتية .. لذا رأيت من العبث أن ادخل في ديبجات أو ، بمعنى آخر بمقدماتٍ لا أرى لزوم لها ، وإنه لا مناص من ذكر ما كان تنطوي عليه نفس هذا الرجل من شمائل عظيمة ، فهو قد ظلم في بداية حياته فقضى ريعان شبابه في السجن ، ثم خرج في ( أصبح الصبح ) ومع هذا سخَّر جلَّ وقته واهتمامه لتنفيذ أضخم المشاريع ، وها هي ثمرة إنتاجه تتحقق بالذكر الحسن والصيت الطيِّب الذي تركهما ، وكما يقولون(الصيت أطول من العمر).
 والسؤال الملح الذي يرتسم في خلدي الآن هو : كيف نكرم هذا الرجل وغيره مما لم يدخروا جهداً لخدمة هذا الوطن ؟.
وكانوا أكثر إنسانيةً وتجاوباً مع العمل الصادق والجاد ورحلوا عنا؟ لذا يجب أن نكرِّمهم بالاعتراف بأفضالهم ، والإشادة بما قدَّموه من جهود من أجل الوطن ، وهذه فرصة مناسبة من أجل الاحتفاء به وتكريمه على الجهود التي بذلها ، وإبراز أو تسليط الضوء لإبراز أهم أعماله ، وأبرز محطات حياته ونضاله في الحياة من أجل حبه للحياة والناس والوطن ، فهل يا ترى سأتوقع أن أجد من يسمعني من أصدقائه الأكثر محبة وإخلاصاً خصوصاً الدكتور محمد المفتي والمبدع منصور بو شناف والمبدع أحمد يوسف ؟ ولي أكثر من مغزى من كلامي ، وأكثر من دلالة وإشارة ، وقد بات لزاماً علينا أن ندرك معنى الحب الحقيقي ، وأؤكد على استمرار الحب الإنساني النبيل لبعضنا ، فالرسول الكريم دعانا للحب فقال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فليحب لأخيه كما يحب لنفسه) لذا للمرة الألف أؤكد على الحب في أسمى معانيه لكي تسود المجتمع روح المحبة ، وتتوثق الروابط الإنسانية ، وهذه فرصة سخية لكي أدعوكم دعوة خاصة جداً ،  وصادقة أن نحذو حذوهم ولنرتوي بحب الوطن ، ونتعلَّم منهم أبجديَّات الحب بصدق ، ولعلِّي في آخر كلماتي أقول : إن كل من يعمل عملا خالصاً لوجه الوطن يكون دائماً مبعث تقديرنا واحترمنا .. فتحية إلى كل من يغامرون بحياتهم ووقتهم من أجل الوطن . ورحم الله عبد العاطي خنفر يقدر ما كان مخلصاً وفياً لأهله وأصدقائه ووطنه .
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."